لماذا وإلى أين ؟

بنخطاب: الهدف من تغيير وزراء إنهاء مشاكل في قطاعات يُشرفون عليها

أشرف الملك محمد السادس مساء اليوم الأربعاء 23 أكتوبر 2024 بالقصر الملكي بالرباط، على تعديل حكومي عرف دخول وجوه جديدة للتشكيلة الحكومية ومغادرة أخرى، في أول تعديل موسع تعرفه الحكومة الحالية منذ تشكيلها سنة 2021، والثالثة في إطار الدستور الحالي.

وتضمن التعديل الحكومي الجديد، تعيين وجوه جديدة في حكومة أخنوش المعدلة غير معروفة بشكل كبير داخل المشهد السياسي المغربي، إضافة إلى مجيئه مباشرة بعد طرح مشروع قانون المالية السنوي للبرلمان قصد المصادقة النهائية عليه، ما طرح العديد من الأسئلة داخل المشهد العام حول مدى قدرة الوزراء الجدد على النجاح في التحديات المطروحة عليهم، وسبب عدم إجراء التعديل قبل إعداد قانون المالية السنوي حتى يتضمن التصورات المالية للوزراء الجدد حول قطاعاتهم.

عبد الحميد بن خطاب أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، اعتبر أن “التعديل الجديد أتى بالعديد من الوجوه الجديدة غير المألوفة في المشهد السياسي، وهو شيء إيجابي بصفة عامة، لأن الحكومات والحياة الساسية تحتاج بين الفينة والأخرى التطعيم بالوجوه الجديدة وخاصة الشابة شريطة أن تكون كفؤة وتتوفر على كل المقومات اللازمة”، مشيرا إلى أن “المطلوب من هذه الوجوه الآن رفع التحدي، خصوصا بعد عدم تبقي من عمر الحكومة الحالية سوى أقل من سنتين، مع ضرورة الإشارة كذلك إلى أن التعديل الحالي وعلى عكس التعديلين السابقين، حافظ على نفس التشكيلة السياسية للحكومة المكون من الأحزاب الثلاث الأولى المتصدرة لانتخابات مجلس النواب، ما يعكس وجود تماكس حكومي مع عدم وصوله للتجانس الكلي”.

وفي قراءة منه للقطاعات الوزارية التي تم تغييرها، يرى رئيس الجمعية المغربية للعلوم السياسية في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “هناك عملية دقيقة قامت بها الحكومة في اختيار الوجوه الجديدة، مع الحفاظ على أغلب الوزراء الذين يحملون مشاريع أو يقومون بتنزيل مشاريع عابرة لسنوات عديدة، في المقابل ظهر عدم استطاعة بعض الوزراء النجاح في المهام الملقاة عليهم، ما اضطر لمغادرة السفينة، وذلك إما بسبب عدم النجاح أو بسبب عدم التواصل بشكل جيد، إذا ما أُخذ بعين الاعتبار معاناة العديد من الوزاراء في التواصل لافتقارهم أدواته، كوزير التعليم العالي على سبيل المثال الذي كان صداميا في الكثير من الأحيان ما جعل بعض الفرقاء يتوجسون من تصريحاته، في حين هناك وزير استعمل نفس المنطق الذي هو وزير العدل لكنه لا زال في منصبه وربما ذلك راجع لما ينتظر منظومة العدالة والسياسة الجنائية من تغييرات وأوراش كبيرة، وعلى العموم فإن الهدف من تغيير بعض الوزراء إضافة لضخ دماء جديدة، هو إنهاء بعد المشاكل الكبيرة التي شهدتها القطاعات التي يشرفون عليها”.

وحول سبب عدم إجراء التعديل الحكومي قبل إعداد مشروع قانون المالية السنوي حتى يتضمن أراء الوزراء الجدد لقطاعاتهم، يرى ذات المتحدث أن “التعديل الحكومي إجراء سياسي تعتمده الحكومات بصفة عامة كلما ظهرت الظروف الموضوعية المستلزمة له، وأنه عند الوصول لقناعة تقضي بضرورة إجراءه، ينبغي مثلا في الحالة المغربية الأخذ بالأجندة الملكية والحكومية، كونه يدخل في صميم اختصاصات الملك ورئيس الحكومة بناء على نص الدستور، وهو بالتالي خارج الإكراهات القانونية، كما أن مدراء وازرة المالية من يصنع قانون المالية قي الأصل، وتدخلات الوزراء في هذا الباب محصورة في التصور العام الذي لا ينبغي أن يخرج أصلا عن البرنامج الحكومي الذي نفسه سيشتغل عليه الوزراء الجدد، وبالتالي فالمشكل ليس فيما يتضمنه قانون المالية الذي أُعد قبل تعيين هؤلاء الوزراء الجدد، إنما في كيفية تنزيل وتطبيق ما يتضمنه بناء على أفكار وإبداع كل وزير”.

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x