لماذا وإلى أين ؟

مصدر حكومي: التعديل الأخير انتصر للسياسي على حساب التكنوقراطي المصبوغ حزبيا

أفاد مصدر حكومي أن التعديل الذي أُدخل على تشكيلة هذه الأخيرة، “رفع من المنسوب السياسي داخلها على حساب التكنوقراطي”.

المصدر الذي تحدث لـ”آشكاين” طالبا عدم الكشف عن هويته، قال “إن التعديل الحكومي الأخير فيه استجابة لمطالب عدد من المغاربة وتفاعل مع انتقادات الإعلام بخصوص تواجد التكنوقراطي في الحكومة على حساب السياسي”، مضيفا “وبالاطلاع على التشكيلة الحكومية في نسختها المعدلة يتضح بالملموس أن جل الوزراء الجدد وكتاب الدولة المعينين لهم خلفية سياسية وتدرجوا داخل أحزابهم”.

وأوضح ذات المسؤول أن “التكنوقراطي في الحكومة يكون له ارتباط بالملفات التي يشتغل عليها أكثر، وفي علاقته مع الهيئات المجتمعية مثل النقابات ‘كيكون غير كيسلك’، فهو لا يهمه ماذا سيقع بعد مغادرته للحكومة، عكس السياسي الذي يكون له ارتباط بحزب صاحب مشروع مستمر في المشهد السياسي ويهمه الحفاظ على شبكة علاقاته مع الهيئات المجتمعية من نقابات وغيرها وصورته داخل المجتمع “.

مصدر “آشكاين” اعتبر أن السياسي يكون أكثر انتقادا وجلدا من طرف الإعلام، هو يتأثر بذلك ويتفاعل معه، عكس التكنوقراطي الذي يعتبر نفسه في مهمة محددة في الزمان ”يساليها باش ماكان” ويغادر  دون أن يكون متبوعا بمحاسبة شعبية في الصناديق الانتخابية”.

مشيرا إلى أن “كل الوجوه الجديدة التي تم تعيينها في تشكيلة الحكومة بنسختها المعدلة لها امتداد سياسي داخل أحزابها”، ضاربا مثلا على ذلك بمحمد سعد برادة، المعين وزيرا للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلفا لشكيب بنموسى، بكونه “قيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، وعضوا بمكتبه السياسي ورئيس لجنة الانتخابات به”، ولحسن السعدي الذي قال عنه إنه “منذ التحاقه بالحزب بين سنة 2015/2016 وهو يتدرج إلى أن أصبح رئيس فيدرالية الشبيبة التجمعية قبل أن ينتخب برلمانيا تم رئيسا للجنة المالية بمجلس النواب، وله من التجربة السياسية ما يكفي لتوليه منصب حكومي”.

كما استشهد المسؤول الحكومي نفسه بنموذج  أحمد البواري الذي شغل مهمة رئيس المهندسين التجمعيين لفترة، وكريم زيدان، ممثل الأحرار بالجهة 13، أي مغاربة العالم، وعمر حجيرة وعبد الجبار الراشي، الاستقلاليين اللذين لهما تاريخ طويل بهذا الحزب، وتوليا عدة مسؤوليات داخله أخرها رئيس فريق برلماني، بالنسبة للأول، ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني للحزب بالنسبة للثاني، بالإضافة إلى هشام صبير وأديب بنبرهيم، عن حزب الأصالة والمعاصرة.

ويرى مصدرنا أن “الرأي العام من حقه أن ينتقد ويلاحظ، ولكن ليس من حقه إصدار أحكام قيمة مسبقة قبل حتى أن يباشر هؤلاء المسؤولين عملهم”، مؤكدا أن “الحكومة هي ذات طابع سياسي والمسؤولية الحكومية هي مسؤولية سياسية بالأساس، والتواصل مع المواطن يحتاج سياسيين لهم مشروع حزبي يخشون عليه من الحساب والعقاب من طرف المواطنين”.

وكان الملك محمد السادس، قد استقبل يوم الأربعاء 23 أكتوبر الجاري، بقاعة العرش بالقصر الملكي بالرباط، رئيس الحكومة وأعضاء الحكومة في صيغتها الجديدة بعد إعادة هيكلتها.

ويتعلق الأمر ب :

– عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

– عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية.

– ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

– عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.

– أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.

– محمد حجوي، الأمين العام للحكومة.

– نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية.

– نزار بركة، وزير التجهيز والماء.

– محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

– أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

– فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

– أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

– يونس السكوري وبحسو، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

– رياض مزور، وزير التجارة والصناعة.

– فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

– عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

– ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

– عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك.

– محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل.

– نعيمة بنيحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.

– عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بإدارة الدفاع الوطني.

– كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية.

– فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية.

– مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة.

– أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة، المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

– زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري.

– عمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة، المكلف بالتجارة الخارجية.

– أديب بن إبراهيم، كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلف بالإسكان.

– هشام صابري، كاتب الدولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، المكلف بالشغل.

– لحسن السعدي، كاتب الدولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

– عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، المكلف بالإدماج الاجتماعي.

وعقب ذلك، أدى الوزراء الجدد القسم بين يدي جلالة الملك. وبهذه المناسبة، أخذت لجلالة الملك صورة تذكارية مع أعضاء الحكومة.

حضر هذه المراسم الحاجب الملكي سيدي محمد العلوي.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
25 أكتوبر 2024 18:43

المسافة بين السياسي والتقني وبين سلطة المال والسياسة يكاد يكون منعدما في جل الاحزاب الادارية.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x