2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أساتذة “الأحرار” ينتفضون ضد “إقصائهم” من قيادة نقابة التعليم العالي

انتفض الأساتذة التجمعيون ضد مخرجات المؤتمر الوطني الثاني عشر للنقابة الوطنية للتعليم العالي المنعقد أيام 18، 19 و20 أكتوبر الجاري بمدينة بوزنيقة، وما أفرزه من تركيبة اللجنة الإدارية الجديدة، مستنكرو “هيمنة بعض اليافطات السياسية على أشغال المؤتمر”.
ويرى أساتذة حزب “الأحرار” في بلاغ لهم، أنه “في الوقت الذي كان يفترض فيه أن يكون المؤتمر الوطني الثاني عشر فرصة لتقييم مسار هذه النقابة وجعله فرصة للتدقيق في الأنظمة الداخلية وتحيينها، وضخ دماء جديدة داخل اللجنة الإدارية وضبطها، مع العمل على رص الصف الداخلي، وتوحيد المطالب الملحة لمواجهة التحديات والإكراهات التي يعيشها التعليم والبحث العلمي الأكاديمي، تبخرت كل الانتظارات وبرزت النوايا المبيتة”.
وأوضح البلاغ الذي توصلت به “آشكاين”، أن المؤتمر الوطني الثاني عشر للنقابة الوطنية للتعليم العالي شهد “جملة من الممارسات الممنهجة والمشينة والمسيئة للوسط الجامعي والأكاديمي عامة وللعمل النقابي خاصة”، مبرزا أن “بعض اليافطات السياسية التي هيمنت على أشغال المؤتمر؛ أحكمت قبضتها على مجرياته دون أي احترام للأعراف الدمقراطية والنقابية”.
وأعلن أساتذة “الحمامة” رفضهم المطلق للطريقة التي تم بها توزيع مقاعد اللجنة الإدارية على التيارات النقابية، مسجلين امتعاضهم واستهجانهم لعدد المقاعد المحدود الذي تم تخصيصه للأساتذة التجمعيين دون مراعاة الحجم الحقيقي لمؤتمريه.
ووفق أساتذة حزب رئيس الحكومة، فإن النتائج المعلن عنها أثناء المؤتمر هي “نتائج غير عادلة وبعيدة كل البعد عن النزاهة والشفافية الواجبتين، ولا تستجيب لتطلعات الإطار الجامعي والأكاديمي الذي ينتظر من النقابة”، معلنين انسحابهم من المؤتمر الثاني عشر بسبب ما شهده من “مساس بمبادئ الديمقراطية والتعددية”.
وكان المؤتمر الوطني الثاني عشر للنقابة الوطنية للتعليم العالي المنعقد أيام 18، 19 و20 أكتوبر 2024 بمدينة بوزنيقة، قد أفرز بصعوبة كبيرة أعضاء اللجنة الإدارية الجديدة في الساعات الأولى من يوم الإثنين 21 أكتوبر 2024، بعد خلافات حادة بين المكونات السياسية المتواجدة داخل النقابة.
وصادق المؤتمر على توصية بعقد مؤتمر استثنائي بنفس أعضاء المؤتمر الحالي في ربيع شنة 2025، لاستكمال مناقشة القانون الأساسي والمصادقة عليه.
وأكد يوسف الكواري، القيادي في النقابة الوطنية للتعليم العالي، وممثل أساتذة التقدم والاشتراكية داخلها، أن “عملية انتخاب المؤتمر لأعضاء اللجنة الإدارية للنقابة، تمت في ظروف معقدة و”ماخرجات غير بزز”، فيما لم يشكل لحد الآن المكتب الوطني ولم تحدد حتى معالمه الأولية من الناحية السياسية لحدود اللحظة، مع عدم تحديد أي موعد قريب لذلك”.
وأضاف ذات المتحدث في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “جل التيارات السياسية ممثلة في اللجنة الإدارية الجديدة باستثناء أساتذة التجمع الوطني للأحرار لعدم قبولهم بعدد المقاعد التي أُعطيت لهم بعد المفاوضات، حيث من كان يفاوض الأحرار والاستقلال و”البام” هو الاتحاد الاشتراكي للقوات للشعبية باعتباره القوة الأولى داخل هذه النقابة”، مشيرا إلى “وجود اتفاق جماعي على التشكيلة وعلى تمثيل الجميع، ليترك أمر التدبير العملي لذلك للاتحاد الاشتراكي بطريقته المعهودة”.
وأشار الكواري إلى “إعطاء بعض التيارات السياسية مقاعد أكثر من حجمها فقط لإرضاء الجميع ما جعل اللجنة الإدارية ممثلة بـ 160 عضوا في سابقة من نوعها، فالأحرار مثلا لم يكن لهم تواجدا سياسيا مؤثرا في النقابة طيلة السنوات السابقة، إذ كانت التيارات المؤثرة منحصرة أساسا في الاتحاد الاشتراكي والعدل والإحسان والتيار التابع للنهج الديمقراطي العمالي والتقدم والاشتراكية وتيار المستقلين”.