لماذا وإلى أين ؟

عمدة أمستردام تتراجع عن تصريحات “عنصرية” ضد مغاربة هولندا

في تطور مثير داخل الساحة السياسية الهولندية، تراجعت عمدة أمستردام، فيمكي هالسيما، عن تصريحات اعتبرت أنها “عنصرية” في حق مسلمي ومغاربة هولندا، حول أحداث العنف بين مشجعي فزيق أجاكس أمستردام ومشجعي فريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي في العاصمة الهولندية.

التصريحات حسب مصادر إعلامية هولندية، كانت قد أثارت أزمة داخل الحكومة الهولندية، وصلت إلى غاية استقالة الوزيرة المغربية الأصل نورا أشهبار وبرلمانيتين من حزبها، احتجاجًا على تسييس الأحداث واستخدامها في تأجيج الخطاب ضد مسلمي ومغاربة هولندا.

التصريحات المثيرة للجدل:

خلال مؤتمر صحفي عقدته عمدة أمستردام في 8 نوفمبر، وصفت الهجمات التي وقعت ضد مشجعي الفريق الإسرائيلي بأنها “مذبحة”، قائلة إن “فرقًا من الدراجات النارية طاردت المشجعين الإسرائيليين في شوارع أمستردام في هجمات شبيهة بالمذابح”.

إلا أن تصريحاتها، حسب ما أشارت إليه المصادر، قوبلت بانتقادات حادة من سياسيين هولنديين، الذين اعتبروها محاولة للتمييز ضد الجالية المغربية والمسلمة.

تراجع العمدة:

وفي مقابلة صحافية حديثة قالت هالسيما إنها لن تستخدم كلمة “مذبحة” مرة أخرى لوصف أحداث أمستردام، مشيرة إلى أن تصريحاتها تم تسييسها واستغلالها كبروباغاندا سياسية.

وأضافت المعنية أن الكلمة التي استعملتها في سياق أحداث الشغب الكروي؛ “استخدمت للتمييز ضد سكان أمستردام والمسلمين المغاربة”، وهو ما لم يكن ضمن نواياها.

خلفيات الأزمة:
الهجمات، التي وقعت عقب مباراة بين مكابي تل أبيب وأياكس أمستردام الهولندي في 7 نوفمبر، أثارت موجة من الإدانات الدولية. وقد ذكرت الشرطة الهولندية أنها اعتقلت عددًا من المشتبه بهم بعد تحديد هوية 45 شخصًا تورطوا في الاعتداءات، بينهم مشجعون من الطرفين.

وكانت الأحداث قد بدأت بعد تصعيد متبادل بين مشجعي مكابي تل أبيب وسكان محليين مؤيدين للقضية الفلسطينية، مما أدى إلى وقوع مواجهات عنيفة.

استقالة وزيرة وبرلمانيتين:
وإلى جانب الصمت الحكومي تجاه استغلال تصريحات عمدة أمستردام في خطاب سياسي معادٍ، كانت الحكومة الهولندية قد عرفت أزمة غير مسبوقة في الأيام القليلة الماضية، بعدما أعلنت الوزيرة المغربية الأصل نورا أشهبار، استقالتها إلى جانب برلمانيتين من حزبها، بسبب تصريحات “عنصرية” تجاه مغاربة هولندا.

وكانت الوزيرة والنائبتان البرلمانيتان المستقيلتان، قد عبرن عن رفضهن لتوجيه الاتهامات بشكل عام للمغاربة والمسلمين، وتحميلهم مسؤولية أعمال العنف دون النظر إلى السياق الأوسع.

ردود أفعال دولية:
على الجانب الآخر، انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون سار تصريحات عمدة أمستردام الجديدة، معتبرًا أن التراجع عن استخدام مصطلح “المذبحة” بمثابة “تستر على الاعتداءات”. وأكد أن الحادثة تعكس معاداة السامية، مشددًا على ضرورة إدانتها بعبارات واضحة لا تقبل اللبس.

الأبعاد السياسية والاجتماعية:
الأزمة حسب المصادر، أثارت تساؤلات حول تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين والمغاربة في هولندا، واستغلال الأحداث في تأجيج الانقسام الاجتماعي والسياسي. وتأتي استقالة الوزيرة المغربية وبرلمانيتين أخريين كخطوة احتجاجية ضد ما وصفته بـ”التمييز المؤسسي”.

إجراءات الشرطة:
فيما يتعلق بالتحقيقات الجارية، أكدت الشرطة الهولندية أنها تواصل تعقب المشتبه بهم وتحليل تسجيلات الفيديو وشهادات الشهود. كما دعت السلطات المحلية بأمستردام، المواطنين إلى ضبط النفس والحفاظ على السلم الاجتماعي في المدينة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x