لماذا وإلى أين ؟

المغرب حقق تقدما ملموسا في عهد الملك محمد السادس رغم ظروف الربيع العربي (مركز أمريكي)

وقفت دراسة حديثة على مكامن قوة الاقتصاد المغربي خلال فترة حكم الملك محد السادس، مشيرة لتقدمات كبيرة وغير مسبوقة، مع تسليطها الضوء على بعض المعيقات التي لازالت تُعيق هذا التطور الاقتصادي المغرب الأمثل والمتمثلة أساسا في التفاوتات المجالية والمنظومة التعليمية.

واعتبر التقرير الصادر عن المعهد الأطلسي الأمريكي أن المغرب أحرز بشكل عام تحسناً كبيراً في كافة الأبعاد الاقتصادية والمؤسساتية خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث نجح في تجاوز إشكالات الربيع العربي الذي هز بعض البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما أفرز واقعا متباينا في المنطقة، بين التحسن المستدام في المغرب والتدهور في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ عام 2013، مما أدى إلى فجوة تزيد عن إحدى عشرة نقطة في درجات مؤشر الحرية لكل منهما.

وقارب التقرير منجزات المغرب خلال فترة حكم الملك المحمد السادس، حيث عرفت تحسنا كبيرا في الفرص الاقتصادية المتاحة للمرأة، والذي نتج عن تنفيذ قانون الأسرة الجديد، المعروف باسم المدونة، في عام 2004. ويُنظر إلى هذا التشريع باعتباره أحد أكثر التشريعات تقدماً في المنطقة، حيث يعمل على توسيع حقوق المرأة وحمايتها فيما يتصل بالحريات المدنية مثل الزواج والطلاق وحضانة الأطفال والميراث؛ فضلاً عن الجوانب العمالية والاقتصادية مثل حماية مكان العمل، والمساواة في الأجر، وإجازة الأمومة، والوصول إلى الائتمان.

ووقفت الدراسة على التجارة الدولية المغربية، معتبرة أن اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2000، والتي أنشأت منطقة تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي، قد وسعت فرص التصدير. ومع ذلك، فإن تركيز العلاقات التجارية مع أوروبا ربما أدى إلى إبطاء التكامل الاقتصادي مع الدول المجاورة في الشرق الأوسط وأفريقيا. ومن المرجح أن يؤدي توقيع اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية في عام 2018، والتصديق عليها في عام 2022، إلى توسع تدفقات التجارة والاستثمار المغربية مع بقية أفريقيا في العقود المقبلة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x