2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثارت واقعة منع تنظيم نهائيات البطولة الوطنية الرياضية لمؤسسات الرعاية الاجتماعية بالقاعة المغطاة الانبعاث في أكادير، أمس الأحد، عاصفة من الجدل السياسي داخل الأغلبية الحكومية، بعدما رفضت جماعة أكادير، التي يرأسها عزيز أخنوش، الترخيص باستغلال القاعة، رغم الطابع الوطني والرسمي للحدث.
القرار المفاجئ، الذي اتخذ ساعات قليلة قبل حضور وزيرة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة الاستقلالية نعيمة بن يحيى إلى عين المكان، دفع اللجنة المنظمة الى نقل النشاط في آخر لحظة نحو القاعة المغطاة بحي الهدى، ما تسبب في ارتباك وتأخير واضحين للوفود القادمة من مختلف مناطق المملكة.
الحدث كان مبرمجا في اطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، بتنظيم من مؤسسة التعاون الوطني وبشراكة مع ولاية جهة سوس ماسة، بحضور رسمي لوالي الجهة الحسين أمزازي.
ورغم الطابع الحكومي للنشاط، بررت جماعة أكادير رفضها الترخيص بكون القاعة “لم تسلم بعد من الشركة المشرفة على الاشغال ولم تدشن رسميا من طرف رئيس الجماعة”.
وتعليقا على ما وصف بالمنع، اعتبر مصدر استقلالي أن “تعليل الجماعة لقرار المنع غير منطقي وغير معقول، خصوصا وان القاعة جاهزة وليس بها أي عيب يحول دون استضافتها لمثل هذا النشاط”.
وأضاف متحدث موقع “اشكاين”، الذي فضل عدم كشف هويته، أن القرار الذي “اتخذ تحت مسؤولية رئيس حزب التجمع الوطني للاحرار عزيز اخنوش جاء بعد الدينامية الكبيرة التي عرفها حزب الاستقلال بالمنطقة، والتي عبر بعض اعضاء حزبه عن انزعاجهم منها”.
وتابع المتحدث ذاته، “أعتقد ان القرار هو استهداف مباشر لوزراء حزبنا وتضييق على انشطة الحزب”.
ويرى مراقبون ان الواقعة، وإن بدت في ظاهرها خلافا تدبيريا حول مسطرة ادارية، إلا أنها كشفت عمق التوتر بين مكونين رئيسيين في الحكومة، حزب التجمع الوطني للاحرار وحزب الاستقلال، قبل اقل من سنة على انتخابات 2026 التي بدأ الاستعداد لها مبكرا.
وذهب محللون الى أن “واقعة الإنبعاث” قد تكون مؤشرا على بداية شرخ داخل التماسك الحكومي، بعد شعور حزب الاستقلال بما يشبه “الغدر السياسي” من طرف حليفه الأكبر، وهو ما قد يعيد الى الواجهة النقاش حول حدود التنسيق داخل الأغلبية ومدى التزامها بروح التضامن التي نصت عليها التوجيهات الملكية.
وفي انتظار توضيح رسمي من جماعة أكادير أو من رئاسة الحكومة، تبقى الواقعة مرشحة للتحول إلى سابقة سياسية في علاقة السلطة المحلية بالحكومة المركزية، خصوصا حين يمتزج التدبير المحلي بالحسابات الحزبية.
وفي وقت سابق وجه الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء نزار بركة انتقادات وصفت بالحادة للحكومة التي يشارك فيها، مشيرا الى تفاقم الفوارق الاجتماعية والبطالة بين الشباب والفئات الهشة، واعتبر أن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تكشف فشلا في تقليص التفاوتات رغم مسؤولياته الوزارية.
وسبق لبركة أن انتقد السياسة الفلاحية للحكومة، مؤكدا أن المستفيدين الاساسيين هم المستوردون والفلاحون الكبار، بينما تم تهميش الفلاحين الصغار الذين يشكلون نسبة كبيرة من سكان العالم القروي، داعيا إلى سياسات أكثر عدلا لتحسين اوضاعهم.
وفي قضية “الفراقشية” التي هزت الرأي العام الوطني في حينه، كشف الزعيم الاستقلالي نزار بركة أن 18 شخصا استفادوا من دعم مالي كبير دون ان ينعكس ذلك على الاسعار.
تحالف تربطه خيوط اهون من خيوط العنكبوت، وقد يتهاوى لاتفه الاسباب، اما بسبب الدعاية او الضرب من تحدث الحزام، وتشتد هذه التداعيات كلما اقترب الفرقاء المتحالفون من دائرة السباق نحو الانتخابات الجديدة.
تحسبهم جماعة و قلوبهم شتى
.. اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين