2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بوادر تصدع داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي (وثيقة)
تلوح في الأفق بوادر تصدع غير مسبوقة داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، وذلك بسبب خلافات جوهرية بين مكوناته، في طريقة تدبير هذا التنظيم النقابي العتيد، في عهد كاتبها الحالي، هبري الهبري.
ويواجه الهبري انتقادات حادة، من طرف زملائه في النقابة، بسبب “سكوته” غير المبرر، عن إبداء موقف واضح ومحدد، من عدة مستجدات وملفات شائكة تهم الأساتذة الجامعيين، لعل أبرزها تمرير الحكومة، لمشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي رقم 59.24، منذ غشت المنصرم، دون أن يكون للنقابة أي رد فعل قوية، إلى جانب ملف الأقدمية، وقضية الدكتوراه الفرنسية… وذلك لاعتبارات سياسية.
وبلغ التصدع مداه، حين ”تمرد” عضو بارز في المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، على الهبري هبري، وعلى الهياكل التنظيمية، ودعا، في سابقة غير معهودة في تاريخ النقابة، إلى عقد ”جمع عام انتخابي” من أجل تجديد المكتب المحلي للنقابة بكلية العلوم التطبيقية أيت ملول التابعة لابن زهر، متجاوزا اختصاصاته، على اعتبار أن المخول له بالدعوة إلى ذلك هو الكاتب المحلي الحالي.
بل أكثر من ذلك، غير الواقفون وراء الدعوة للجمع العام حتى ”لوغو” النقابة، وصار ”أصفرا”، عوض اللوغو الحالي المزركش بألوان متعددة، ولا يوجد بينها اللون المختار بتاتا.
ويقع تراشق بين أبرز مكونات نقابة الأساتذة الجامعيين، بسبب ”ضعف” القيادة الحالية تواصليا وعمليا من جهة، كما تؤجهها بشكل أكثر، الخلافات الإيديولوجية والسياسية من جهة ثانية، بحكم أنها مزيج غير متجانس تجمع اليسار واليسار الراديكالي وإلى جانبهم قوى إسلامية من أقصى اليمين، ثم تنظيمات يسار إصلاحية، بعضها يتماهى مع الرؤية الحكومية.
ويتهم أعضاء باللجنة المركزية، الواقفون وراء الدعوة إلى ”جمع أيت ملول”، بالقيام بـ”خروقات مسطرية وتنظيمية” في عملية الدعوة للجمع العام الانتخابي، ما يؤكد أن ما يجري داخل النقابة يدل على خلافات عميقة تتجاوز الإطار المحلي.
ويرى قياديون في النقابة، أن تدخل المكتب الوطني، عبر زعيم النقابة الاتحادي هبري الهبري،، أصبح ”أمرا ضروريا ومستعجلا”، قبل أن تستفحل ظاهرة ”التصدع” هاته في فروع نقابية أخرى داخل مؤسسات جامعية.
