2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بمناسبة موسم جني الزيتون في أغلب مناطق المغرب، انتشرت في الفترة الأخيرة محلات وتجار متجولون يبيعون زيت الزيتون بطريقة غير منظمة، وبدون أي ضمانات صحية، الأمر الذي قد يشكل تهديدا خطيرا على صحة المستهلكين.
وعاد النقاش ليطفو حول الفرق بين الزيت المراقب الذي يمر عبر القنوات الرسمية، والزيت الذي يُباع خارج إطار الشركات ودون أي تتبع صحي، ما يطرح تساؤلات حول سلامة ما يستهلكه المواطن، ويضع الجهات المكلفة بمراقبة جودة المنتجات الصحية موضع تساؤل حول الدور الذي تلعبه.
وفي وقت سابق تحدثت تقارير إعلامية عن وجود “شبكات” تنشط في بيع الزيت المغشوشة أو المقلدة بأسعار منخفضة، والتي تحتوي في الكثير من الأحيان على زيوت نباتية أخرى مخلوطة بمواد كيميائية ضارة.
ويسائل انتشار قنينات زيت الزيتون، التي لا تحمل أي مصدر، عند محلات البقالة وفي مختلف الأسواق، السلطات الصحية وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، والمكاتب الصحية التابعة للجماعات.
في هذا السياق، أكد رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلكين بالمغرب، محمد بنقدور، أن “الأشياء التي تباع للمواطن يجب مراقبتها، وأن تتوفر على عنونة حقيقية”، مشددا على أن “الوقت قد حان لوضع حد للبيع غير المراقب بالقطاع غير المنظم”.
وأوضح بنقدور، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن خطورة هذا القطاع تبدأ من مراحل أولى، إذ “تشمل كيفية جني الزيتون، وطرق تحضير الزيت، ودرجة الحرارة المستعملة، ثم العلبة التي يوضع فيها الزيت”، وهي معطيات “لا يمكن للمستهلك أن يعرفها أو يتحقق منها”.
وأضاف رئيس جمعية حماية المستهلك أن “الشروط التي يحضر فيها الزيت يجب أن تكون خاضعة لمعايير الجودة”، مبرزًا ضرورة معرفة ما إذا كان الزيتون يحتوي على مواد كيميائية، لأن “آثار هذه المواد تبقى في الزيت حتى بعد العصر”، داعيًا إلى المراقبة على الأقل في مرحلة العصر إذا تعذرت المراقبة في الحقول.
وفيما يخص المعاصر التقليدية، شدد المتحدث ذاته على أنه “يجب تقنينها وإخضاعها للمراقبة من طرف أونسا”، مميزا بين ثلاثة أنواع من زيت الزيتون، حيث أوضح أن “الزيت الذي تنتجه الشركات يخضع للمراقبة”، بينما “الشخص الذي يعصر الزيت لنفسه يتحمل مسؤوليته”، أما “التجار الذين ينتجون الزيت ويبيعونه للمواطن فلا حق لهم في التواجد نهائيا”.
وطالب بنقدور بقرارات صارمة، معتبرا أنه “يجب على سلطات المراقبة حجز كل زيت لم يمر عبر الشركات”، و“حجز أي زيت غير مراقب دون البحث هل هو صحي أو غير صحي”، محذرا في الوقت نفسه من “إشكالية تزوير الزيت” التي عرفت سابقا خلط مواد وعقاقير بزيوت المائدة وتسويقها على أنها “زيت بلدية”.
ويعيب الكثير من المهتمين بحماية المستهلك اقتصار المكتب على الزيوت التي تنتجها الشركات والتي تباع بطريقة معروفة، في الوقت الذي تبقى الزيوت التي تباع بشكل عشوائي خارج أي مراقبة تذكر.