لماذا وإلى أين ؟

تطورات مثيرة في ملف متابعة مدير ديوان عمدة طنجة بشبهة “انتحال صفة”

في تطور جديد بملف المتابعة القضائية التي تلاحق مدير ديوان عمدة مدينة طنجة، قررت النيابة العامة المختصة تأجيل تقديمه إلى جلسة لاحقة، بعدما التمس دفاعه مهلة إضافية من أجل إعداد دفوعاته القانونية والاطلاع على محاضر البحث التمهيدي المنجز في القضية. ويأتي هذا التأجيل في وقت يشهد فيه الملف تفاعلات سياسية وقانونية متسارعة داخل المدينة.

وتعود خلفية القضية إلى شكاية تقدم بها رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، عمر مورو، على خلفية ما اعتبره إساءة وتشهيراً في مادة صحافية مرفوقة بصورة نشرت بإحدى الجرائد المحلية، وهو ما دفع السلطات المختصة إلى فتح تحقيق والاستماع إلى مدير النشر المعني، الذي يشغل في الوقت ذاته منصب مدير ديوان عمدة طنجة.

غير أن الملف أخذ منحى أكثر تعقيداً بعد بروز معطى قانوني وُصف بالحاسم، والذي كانت “آشكاين” سباقة لكشفه في مقال سابق، يتمثل في عدم توفر المعني بالأمر على بطاقة الصحافة المهنية، رغم إشرافه على نشر المادة موضوع الشكاية. هذا المعطى يطرح إشكالاً قانونياً دقيقاً، إذ قد يخرجه من نطاق الحماية التي يمنحها قانون الصحافة والنشر للصحافيين المهنيين، ويفتح الباب أمام تكييف المتابعة وفق مقتضيات القانون الجنائي.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر موثوقة أن دفاع مدير الديوان يسابق الزمن لإثبات صفته كصحافي مهني قبل موعد تقديمه أمام النيابة العامة، تفادياً لأي تبعات قانونية محتملة قد تكون أكثر تشدداً في حال ثبوت العكس، خاصة في ظل الاتهامات المرتبطة بالتشهير والمس بالحياة الخاصة. 

كما أكدت المصادر أن دفاع المعني يحاول إثبات صفة صحافي مهني عبر حكم قضائي استئنافي يتوفر عليه، ضد اللجنة المؤقتة للصحافة والنشر، والذي ورغم صدوره لم يتم تنفيذه. حيث رجحت المصادر أن تكون اللجنة قد التجأت إلى النقض، مما يطرح إشكالا قانونيا أمام النيابة العامة حول طبيعة تكييف التهم الموجهة للمعني.

وبموازاة ذلك، كشفت مصادر سياسية مطلعة أن قيادات أخرى داخل حزب التجمع الوطني للأحرار تدرس بدورها إمكانية التقدم بشكايات مماثلة ضد مدير ديوان العمدة، وهو ما ينذر بتصعيد جديد قد يزيد من حدة التوتر السياسي داخل الأغلبية المسيرة لمدينة طنجة، ويعمّق الخلاف القائم بين مكونات الحزب وعمدة المدينة من جهة أخرى، نظرا للتوترات المعروفة لمتتبعي الشأن السياسي، بين رئيس مجلس جماعة طنجة من جهة، وقيادات من حزب الحمامة من جهة أخرى.

وفي انتظار ما ستسفر عنه قرارات النيابة العامة وتطورات التحقيق، يظل الملف مفتوحاً على أكثر من سيناريو، وسط ترقب واسع في الأوساط المحلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وما يروج حول عزم مدير ديوان العمدة موضوع الشكاية نفسه، خوض غمار الانتخابات.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x