2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بلجيكا: نحذر من مخاطر قانونية تهدد إصلاح المعاشات والحكومة تتعهد بالتعديل
وجه مجلس الدولة البلجيكي تحذيرا شديد اللهجة إلى الحكومة الفيدرالية بشأن مشروع إصلاح نظام معاشات التقاعد، معتبرا أن بعض المقتضيات المقترحة تنطوي على “مخاطر قانونية وتعارضات” قد تعرقل تطبيق القانون أمام القضاء.
وأوضح مجلس الدولة، في رأيه الاستشاري الأخير، نشرته وسائل إعلام محلية، اليوم الأربعاء، أن صياغة عدد من البنود المرتبطة بشروط الاستفادة من “مكافأة المعاش” (Pension Bonus) ومعايير احتساب سنوات الخدمة الفعلية تعتريها نواقص من حيث الدقة القانونية، ما قد يفضي إلى تأويلات متباينة ويعرض النص للطعن أمام المحاكم.
وأشار المجلس إلى أن هذه الثغرات قد تؤدي إلى تمييز غير مبرر بين فئات مهنية مختلفة، خاصة فيما يتعلق باحتساب فترات العمل في المهن الشاقة، فضلا عن مخاطر دستورية محتملة مرتبطة بمبدأ المساواة بين موظفي القطاعين العام والخاص.
كما سجل غموضا في آليات تمويل الزيادات المقترحة في الحد الأدنى للمعاشات، ما قد يطرح إشكالات على مستوى الاستدامة المالية للنظام.
وفي ردها، أكدت وزارة المعاشات أنها ستأخذ ملاحظات مجلس الدولة بعين الاعتبار، مشددة على أن النص سيخضع لتعديلات قبل إحالته على البرلمان.
وأوضحت أن الهدف من الإصلاح يتمثل في “ضمان ديمومة النظام التقاعدي وتعزيز الأمان القانوني للمواطنين”، في ظل الضغوط الديموغرافية والمالية التي تواجهها البلاد.
ويأتي هذا التحذير في سياق نقاش وطني واسع حول مستقبل نظام المعاشات في بلجيكا، خاصة بعد رفع سن التقاعد إلى 66 سنة وما رافقه من تدابير تقشفية هدفت إلى تقليص كلفة الإنفاق العمومي.
وتشير بيانات رسمية إلى أن نفقات المعاشات تجاوزت 66 مليار يورو خلال السنة الماضية، ما يمثل أحد أكبر بنود الميزانية الفيدرالية.
ويرى مراقبون أن أي تأخير أو تعديل جوهري في مشروع الإصلاح قد يؤثر على الجدول الزمني الذي حددته الحكومة لاعتماد الحزمة الاجتماعية قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية، كما قد يعيد فتح باب التفاوض مع الشركاء الاجتماعيين والنقابات، التي كانت قد أبدت تحفظات سابقة بشأن بعض التدابير المرتبطة بسنوات الخدمة وشروط الاستفادة من المكافآت التحفيزية.