2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
“ماتقيش ولدي” توجه انتقادات لاذعة لقانون عمال البيوت

وجهت منظمة “ماتقيسش ولدي” انتقادات شديدة للقانون الجديد الذي صادقت عليه الحكومة نهاية السنة الماضية، وبدأ حيز التنفيذ بداية الشهر الجاري، والذي ينظم تشغيل عاملات وعمال البيوت، واصفا إياه بالقانون الذي يشرعن اشتغال الأطفال والطفلات.
واعتبرت المنظمة في بلاغ لها أن “القانون يحكم على الكثير من الأجسام الصغيرة بالعمل كيد عاملة رخيصة في البيوت، يقومون بأعمال شاقة مرطونية لصالح الأسر الميسورة، بسبب ظروفهم الاجتماعية و الاقتصادية والمادية للأسر الفقيرة والمعوزة، وهي الدافع الأساسي إلى اختراق المراحل العمرية للأطفال والفتيات دون السن القانوني المعترف به في مختلف العهود و المواثيق الدولية، وجعلهن مهددات صحيا ونفسيا بسبب ظروف العمل القاسية داخل البيوت.
وأوضحت الجمعية في بلاغها “أن القانون وتحايلاته دائما يصب لصالح أصحاب المال، إذ مكن من فترة انتقالية بخمس سنوات يسمح فيها تشغيل من هم فوق 16 سنة ، بعد الحصول على إذن أولياء الأمور وعرضهم على الخبرة الطبية كل ستة أشهر…
وكشفت الجمعية أيضا أن التشريع الجديد ترك فراغا قانونيا صارخ فيما يخص التعويضات عن الأخطار والضرر للعاملة المنزلية المفصولة عن العمل بشكل تعسفي، وعدم التزام المشغل بتوفير تأمين صحي للعاملة المنزلية.
كما أغفل القانون أيضا حسب الجمعية: “تحديد ساعات العمل الإضافية، وكيفية التعويض عنها، كذلك لم يتحدث عن الحق في الانتماء النقابي، والعائق الآخر الذي يقف أمام العاملة المنزلية هو إغفاله كيفية إنهاء عقد الشغل وأسباب هذا الانتهاء وأوضح أن القانون اشترط أن يقضي العامل المنزلي مدة سنة فعلية ليطالب بالتعويض عن الطرد التعسفي.
وفي الأخير تساءلت الجمعية عن كيف يمكن لمفتش الشغل أن يراقب قانونية تشغيل القاصرات داخل البيوت، في ظل اعتبار المكان خاص ومغلق؟ و كيف يمكن أن يعرف إن كانت محمية داخل البيوت ولها عقد عمل أم أنها تشتغل لأغراض أخرى؟ معتبرة أن هذا القانون الذي كان يجب أن يأخذ بعين الاعتبار آراء الهيئات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني لا يمكن اعتباره إلا إحدى مظاهر انتهاك اتفاقيات دولية عديدة في هذا الشأن لاسيما اتفاقيات منظمة العمل الدولي التي تنص وتؤكد على جعل 18سنة حد أدنى للعمل المنزلي، واتفاقيات حقوق الطفل،” حسب المنظمة .