2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حسم المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM) الجدل حول موعد عيد الفطر لعام 1447 هـ، معلناً أن يوم الجمعة، الموافق لـ 20 مارس 2026، سيكون أول أيام شهر شوال وأول أيام عيد الفطر في فرنسا، وذلك استناداً إلى الحسابات الفلكية الدقيقة.
وأوضح المجلس في بيانه أن اقتران الهلال الجديد سيحدث يوم الخميس 19 مارس 2026 في تمام الساعة 01:23 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن توافر ظروف الرؤية العلمية يجعل من يوم الجمعة موعداً للاحتفال بالعيد. وفي الشق الاجتماعي، حدد المجلس قيمة زكاة الفطر لهذا العام بمبلغ 9 يورو للفرد الواحد، مع الإشارة إلى وجود مرونة في التقديرات تتراوح بين 7 و12 يورو، مراعاةً لاختلاف المرجعيات الدينية والإمكانيات المادية للمتبرعين.
ويأتي هذا الإعلان المبكر والواضح في محاولة لامتصاص حالة “الارتباك الشديد” التي سادت أوساط الجالية المسلمة في فرنسا عند مطلع شهر رمضان الجاري. فقد عاش ملايين المسلمين بفرنسا انقساماً لافتاً في “ليلة الشك” الماضية، جراء تضارب الإعلانات بين أكبر المؤسسات الدينية في البلاد.
وكان مسجد باريس الكبير قد أعلن في وقت سابق أن يوم الأربعاء هو غرة شهر رمضان بناءً على مراقبة الهلال المدعومة بالحسابات، بينما تمسك المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بموقفه القائل إن يوم الخميس هو أول أيام الصيام، مستنداً إلى معايير فلكية ورؤية مغايرة. هذا التباين وضع المسلمين في حيرة من أمرهم، ودفع العديد منهم إلى التساؤل عن جدوى هذا التعدد في المرجعيات الذي يتكرر سنوياً.
وقد أعادت هذه الأحداث إلى الواجهة النقاش حول ضرورة توحيد المرجعية الدينية الإسلامية في فرنسا، خاصة في القضايا المرتبطة بالتقويم الهجري ومواقيت الشعائر الكبرى. ويطالب فاعلون في الجالية بإنهاء الصراع بين منطق “الرؤية البصرية” و”الحساب الفلكي”، لتجنب مشاهد الانقسام داخل البلد الواحد الذي يضم واحدة من أكبر الجاليات المسلمة في القارة الأوروبية.
وبهذا الإعلان لموعد عيد الفطر، تتطلع الهيئات الدينية إلى إنهاء شهر الصيام تحت راية موحدة، وتجنب سيناريو “الاحتفال المنقسم” الذي قد يعمق الفجوة التنظيمية بين المساجد والمراكز الإسلامية في مختلف المقاطعات الفرنسية.