2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أطلق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة دعوة دولية لتقديم المساهمات والتقارير المتعلقة بوضعية حقوق الإنسان في المغرب، وذلك في إطار التحضير للزيارة الرسمية التي ستقوم بها المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات، ريم السالم، إلى المملكة خلال عام 2026.
وتهدف هذه الخطوة، حسب المذكرة الصادرة عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إلى جمع معطيات دقيقة ومحدثة من الهيئات الحكومية، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني، والخبراء الأكاديميين. وستشكل هذه المساهمات قاعدة بيانات أساسية للمقررة الأممية لتقييم التقدم المحرز والتحديات القائمة في مجال مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي وتنزيل القوانين الوطنية ذات الصلة.
وحددت الأمم المتحدة سياق هذه الزيارة في رصد أشكال العنف التي تتعرض لها النساء والفتيات، مع التركيز على السياسات العمومية المتبعة لحمايتهن والآليات المتوفرة للوصول إلى العدالة وجبر الضرر. كما تفتح الدعوة المجال أمام المهتمين لتسليط الضوء على ظواهر محددة، من قبيل العنف ضد الأمهات، والعنف ضد النساء المسنات، وتأثير التمييز المتقاطع على الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع المغربي.
ومن المرتقب أن تشمل زيارة المقررة الخاصة لقاءات مكثفة مع مسؤولين حكوميين، وممثلين عن السلطة القضائية، وجمعيات حقوقية ونسائية، بالإضافة إلى زيارات ميدانية لمراكز الإيواء والمرافق المعنية باستقبال النساء ضحايا العنف. وستتوج هذه الزيارة بتقرير شامل يتضمن توصيات عملية سيتم رفعه إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت انخرط فيه المغرب في إصلاحات تشريعية ومؤسساتية هامة، لاسيما المتعلقة منها بمدونة الأسرة والقانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وهو ما سيجعل من تقرير المقررة الأممية مؤشراً هاماً لمدى ملاءمة هذه الإصلاحات مع المعايير والمواثيق الدولية التي صادقت عليها المملكة.