2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تقرير أكاديمي لجامعة إسبانية يبسط تفوق الموانئ المغربية على نظيرتها الإسبانية
يحتدم التنافس بين المغرب وإسبانيا للسيطرة على حركة النقل البحري عبر مضيق جبل طارق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تعبره سنويًا نحو 100 ألف سفينة تمثل قرابة 10 في المائة من حركة الملاحة العالمية. وفي هذا السياق، أشار تقرير أكاديمي لجامعة نافارا الإسبانية إلى أن المغرب بات يحقق تقدمًا ملحوظًا بفضل استثمارات ضخمة في بنيته المينائية، خاصة في ميناء طنجة المتوسط ومشروع ميناء الناظور غرب المتوسط.
وحسب المصدر ذاته فيعد ميناء ميناء طنجة المتوسط أبرز نموذج لهذا التحول، إذ تمكن في أقل من عقدين من الزمن من التحول إلى واحد من أكبر المراكز اللوجستية في العالم. فقد دخلت المرحلة الأولى من المشروع حيز الخدمة سنة 2007، قبل أن يتم توسيعه بشكل كبير سنة 2019، ما ساهم في رفع قدراته التشغيلية بشكل لافت.
وخلال سنة 2024، سجل الميناء رقمًا قياسيًا بعدما عالج نحو 10.24 ملايين حاوية (TEU)، وهو رقم يفوق بأكثر من الضعف ما سجله ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني الذي بلغ حوالي 4.7 ملايين حاوية. هذا الأداء جعل طنجة المتوسط يتصدر موانئ إفريقيا ويعزز موقعه بين أهم الموانئ في حوض البحر الأبيض المتوسط.
ويرى الخبراء أن عدة عوامل ساهمت في هذا التحول، من بينها القوانين البيئية الأوروبية التي تفرض رسوماً إضافية على انبعاثات النقل البحري داخل الاتحاد الأوروبي. وهو ما يدفع بعض شركات الشحن إلى تفريغ حمولاتها في موانئ خارج الاتحاد مثل طنجة المتوسط، القريب جغرافيًا من أوروبا، لتفادي هذه التكاليف الإضافية.
وبموازاة هذا النجاح، يراهن المغرب على مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط الذي يرتقب أن يبدأ تشغيل مرحلته الأولى ما بين نهاية 2026 وبداية 2027 بطاقة أولية تصل إلى 3.5 ملايين حاوية، مع إمكانية رفعها إلى 5.5 ملايين في المراحل اللاحقة. وتشير الدراسات إلى أن هذه المشاريع، التي تعتمد على تقنيات متقدمة وأتمتة عالية، تعيد رسم موازين القوة اللوجستية في غرب المتوسط وتمنح المغرب موقعًا استراتيجيًا متقدمًا في الربط بين أوروبا وإفريقيا والمحيط الأطلسي.