2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الشيات: عودة التواصل بين باريس والجزائر رغم الموقف من قضية الصحراء استسلام دبلوماسي جزائري
أجرى وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، في أول اتصال رفيع المستوى يكسر جمود عامين من الأزمة الدبلوماسية الحادة بين الجزائر وباريس.
ويأتي هذا الاتصال في غمرة جولات مفاوضات دولية حول ملف الصحراء شهدت واشنطن مؤخرا إحدى محطاتها البارزة بحضور الجزائر كطرف معني إلى جانب جبهة البوليساريو.
وطرح الاتصال الجزائري الفرنسي الذي كسر جمود العلاقات بين الطرفين، وفي سياق يشهد تطور المفاوضات حول ملف الصحراء على قاعدة الحكم الذاتي كحل وحيد واقعي، الكثير من التساؤلات حول دلالاته وأبعاده.
خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد الأول بوجدة، اعتبر أن “هذا الاتصال بربطه بسياقه الدولي والإقليمي ليس من اختيار الجزائر، وإنما حالة مفروضة من الواقع الدولي وتحولاته، وخوفا من وقوع الجارة الشرقية في عزلة دولية معمقة، لذلك فإن الأمر يبدو استسلام دبلوماسي جزائري للواقع الدولي الجديد فيما يخص ملف الصحراء، مع احتفاظ الجمهورية الفرنسية بمواقفها من هذا الملف”.
وأضاف الشيات في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “الاتصال بين الجانبين لا يعني بالضرورة وفق منطق الأعراف الدولية والدبلوماسية تجاوز الأزمة الاقتصادية والسياسية بين البلدين والمرتبطة بالموقف الفرنسي من الصحراء المغربية، غير أن المهم في هذا المستجد هو أن الجزائر كانت تريد بناء علاقات طبيعية مع باريس على حساب المغرب، إذ أن الجارة الشرقية حاولت قطع العقلات مع دول عدة لمجرد اقتناعها بسدادة الموقف المغربي لحل نزاع الصحراء”.
ويرى ذات المتحدث أن “المستجدات الحالية والاتصال الحالي يتظهر لا واقعية العقيدة الدولية والدبلوماسية الجزائية المبينة على قاعدة “صديقي هو عدو للمغرب”، وكذلك يُظهر مدى المنطق والرؤى الأحادية المتجاوزة في العلاقات بين الدول، إذ في الأونة الحالية يمكن لدولة معينة أن تكون لها علاقات ممتازة مع دولية متحاربتين أو متنازعتين فيما بينهما، بالتالي يُمكن اعتبار أي علاقات ستُبنى مستقبلا بين باريس والجزائر هي علاقات جيدة أيضا للرباط طالما تقوم على قاعدة ما هو جيد للبلدان الثلاث، وطالما سترسخ الموقف الفرنسي الداعم للحكم الذاتي”.
يدورون ويعودون بقي لهم ان يعودوا مع المغرب القريب والجار