2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهدت لجنة الزراعة والتنمية الريفية بالبرلمان الأوروبي، خلال اجتماعها العادي المنعقد يومي 18 و19 مارس الجاري، دفاعاً مستميتاً من قبل المفوضية الأوروبية عن شرعية وقانونية نظام وضع العلامات على المنتجات الزراعية القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.
وأكدت برجيته ميسون، المديرة العامة المساعدة المكلفة بالزراعة بالمفوضية، أمام نواب البرلمان الأوروبي، أن نظام وضع العلامات المتفق عليه مع الرباط يمثل حلاً “براغماتياً وقانونياً” يتماشى مع الالتزامات الدولية والاتفاقيات الثنائية.
وأوضحت ميسون في مداخلة مفصلة أن الاتفاق المبرم في 3 أكتوبر الماضي لم يغير نطاق التطبيق الساري منذ عام 2018، مشددة على أن المنتجات القادمة من الصحراء التي تخضع لسيطرة الجمارك المغربية تستفيد بشكل كامل من التفضيلات الجمركية التي تم التفاوض عليها، دون أن يقدم الاتفاق الجديد أي “تنازلات أو مزايا إضافية” خارج الإطار التنظيمي المعمول به.
وبالموازاة مع هذا الملف السياسي الحساس، انصب نقاش اللجنة على مستقبل قطاع الثروة الحيوانية في الاتحاد الأوروبي، حيث جرى التصويت على تقرير استراتيجي يهدف إلى تعزيز استدامة هذا القطاع في مواجهة الأزمات الوبائية وتقلبات الأسواق العالمية.
وحذرت اللجنة من تداعيات الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة على دخل المزارعين، داعية إلى تفعيل “صندوق التنافسية الأوروبي” لضمان السيادة الغذائية للقارة.
كما توقفت المداولات عند تقرير محكمة المدققين الأوروبية رقم 03/2026 بشأن نجاعة الدعم في المناطق الأبعد، مع المطالبة بتدخل عاجل من المفوضية لضبط سوق الألبان وحماية المنتجين الصغار من الانهيار السعري.
وأكدت اللجنة أشغالها على أن الشراكات الزراعية مع دول الجوار، وفي مقدمتها المغرب، تظل ركيزة أساسية للأمن الغذائي الأوروبي، شريطة الالتزام بالشفافية في وضع العلامات التجارية وضمان استفادة الساكنة المحلية من الامتيازات التفضيلية وفق الإطار القانوني الذي دافعت عنه المفوضية بحماس خلال هذا الاجتماع.