2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بوريطة يكشف إجراءات حماية مغاربة اسبانيا من حملات التمييز العنصري
كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغارية المقيمين ناصر بوريطة بالخارج الإجراءات المتخذة إزاء حالات التمييز العنصري التي يتعرض لعا المغاربة بالجارة الشمالية اسبانيا، مؤكدا على طابعا المعزول.
وأشار بوريطة في جواب على سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلمان خالد السطي إلى أن سفارة المغرب بإسبانيا تحرص على بتنسيق وثيق مع مختلف المراكز القنصلية على التفاعل المباشر والفوري مع جميع أشكال الاعتصامات ذات الطابع العصري التي قد تستهدف المواطنون المغاربة المقيمين بإسبانيا، وذلك عبر القيام بما يستلزمه الأمر من مساع وتدخلات لصون حقوقهم والحفاظ على كرامتهم.
وأكد وزير الخارجية المغربية أنه عند وقوع حالات توسم بالعنصرية، تقوم سفارة المملكة بمدريد بربط الاتصال المباشر مع المسؤولين بمختلف الوزارات الإسبانية وكذا المندوبين الحكوميين على مستوى الأقاليم، قصد الحصول على معلومات رسمية ومحينة، ومتابعة مختلف الإجراءات المتخذة للتصدي للأفعال العنصرية، وضمان عدم تكرارها، وحماية المواطنين المغاربة منها.
وأشار بوريطة إلى سعي السفارة المغربية للتواصل مع مختلف الجهات المعنية من أجل دحض وإبطال الافتراءات التي قد تروج عن المغاربة المقيمين بإسبانيا، والتي غالبا ما تخص جنسيات أخرى أو تمثل أحداث معزولة لا يمكن تعميمها على الجالية، كما تبرز السفارة الدور الهام للمغاربة كرافعة اقتصادية قوية في إسبانيا، باعتبارهم أحد أهم القوى الدافعة لنمو العمالة الأجنبية والمساهم الأول في نظام الضمان الاجتماعي.
وفيما يخص الممارسات العنصرية التي تطال مغاربة اسبانيا، يرى وزير الخارجية أنها تعود إلى المواقف والتصورات التي تنبني على معلومات مضللة عن الآخر وعدم التشبع بقيم الانفتاح والتعايش والتسامح، كما أن الخطاب اليميني المتطرف ما فتئ يبني رسائله الانتخابية على أجندة معادية للأجانب، وبخاصة للمواطنين المغاربة مستغلا بعض الأفكار المسبقة التي يظنها لا زالت مؤثرة على الناخب الاسباني وتثير مخاوفه.
وفي هذا الصدد أكد بوريطة أن الاعتداءات العنصرية التي شهدتها بعض المدن الإسبانية مؤخرا بشكل متفرق، لا تعكس وجود مناخ عام في إسبانيا معاد للأجانب وللمواطنين المغاربة على وجه الخصوص، كما أن ردود الفعل الإسباني ازاءها، بدورها تتسم بالرفض والاستنكار.
وشدد المسؤول الحكومي على أن التعامل مع مثل هذه الحالات يتم عبر مواكبة ضحايا هذه الممارسات ومصاحبتهم في مختلف الخطوات المتعين اتخاذها، إضافة إلى التواصل مع السلطات الخاصة بمكان الإقامة، بحيث تعمل الوزارة على تفعيل آليات التشاور والتنسيق الثنائي عند الاقتضاء لحث حكومات دول الاستقبال على اتخاذ الإجراءات والتعابير الوقائية والردعية اللازمة التجاه أعمال الكراهية والعنصرية.
وأشار وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إلى أن مسألة الدفاع عن حقوقى هذه الفئة في صلب العمل الخارجي المغربي من خلال مقاربة قواتها الحماية والدعم والمواكبة المستمرة، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية.