2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلن الكاتب والفاعل الثقافي يوسف شبعة عن إغلاق مقهاه الثقافي “الشريفة” بالمدينة القديمة لطنجة، في خطوة مفاجئة أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط الثقافية المحلية. وجاء القرار، وفق ما أوضحه المعني بالأمر، بعد سلسلة من المضايقات الإدارية التي بدأت بمنعه من إنجاز جدارية لفنان فرنسي على واجهة المقهى، كانت “آشكاين” قد تطرقت لها في مقال سابق.
وأوضح شبعة، في تدوينة نشرها على حسابه، أن السلطات المحلية تدخلت لوقف إنجاز الجدارية، قبل أن يطال التدخل لاحقاً تفاصيل أخرى مرتبطة بنشاط المقهى، من بينها مطالبته بإزالة الكراسي الموضوعة بمدخل المحل، رغم تأكيده أنها لا تحتل الملك العمومي ولا تعيق المارة، خاصة مع عدم وجود دور سكنية بالقرب من المقهى.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذه الإجراءات تأتي، حسب تقديره، في سياق “مسلسل من التضييق” بدأ منذ نشره آراءً حول المشهد البانورامي لخليج طنجة الذي يوجد بالقرب من “باب العصا” والمقهى نفسه والذي كان سيغطيه ورش بناء مجاور، معتبراً أن ما يتعرض له يندرج ضمن محاولات الحد من أنشطته الثقافية والفكرية داخل الفضاء الذي أشرف عليه لسنوات.
وسجل شبعة بأسف كبير نهاية تجربة وصفها بـ”الجميلة”، مؤكداً أن المقهى الثقافي “الشريفة” نجح في استقطاب كتاب ومبدعين من داخل المغرب وخارجه، واحتضن مئات اللقاءات الثقافية وورشات تعليمية في مجالات اللغة والرسم، إضافة إلى مبادرات لمحاربة الأمية وتعزيز الانفتاح الثقافي لدى التلاميذ.
كما أبرز أن المقهى تحول مع مرور الوقت إلى معلمة ثقافية وسياحية بالمدينة، من خلال تنظيم جولات ثقافية وبرامج نوعية مثل “مسارية فالمدينة” خلال فترة جائحة كورونا، قبل أن يختتم تدوينته بعبارة تعكس خيبة أمله، مفادها أن المدينة القديمة لم تعد توفر ما يغري للاستمرار في هذا المشروع الثقافي.
تجربة جميلة ضلت صامدة في وجه المقاهي التي تعودنا ان نرى بعضها يكرس الجمود والروتين اليومي، او بعضها الآخر الذي يروج للتردي والتفاهة، وما اكتر التفاهة التي تحاط بالعناية والحراسة،