2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هل تستغل الجزائر أزمة الغاز العالمية في مفاوضات الصحراء؟ .. الشيات يجيب
حطت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، اليوم الاربعاء، الرحال بالجزائر في زيارة رسمية، ربطتها تقارير دولية بأزمة الطاقة الحادة التي تضرب العالم، جراء حرب الشرق الأوسط.
واستقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون المسؤولة الإيطالية، في وقت تسعى فيه العواصم العالمية، والأوروبية بشكل خاص، لتأمين بدائل للغاز، وسط تساؤلات حول مدى قدرة الجزائر على توظيف ورقة الطاقة للتأثير على مسار المفاوضات التي تجري حول قضية الصحراء المغربية، مستغلة الأزمة الدولية الراهنة.
كما تترافق الزيارة مع حراك دبوماسي مكثف يشهده ملف الصحراء، خاصة في ظل جولات المفاوضات الجارية في كل من مدريد وواشنطن برعاية دولية وأممية، وهي المفاوضات التي تهدف إلى إيجاد حل سياسي للنزاع الإقليمي، بناء على الديناميكية التي أفرزتها القرارات الأخيرة لمجلس الأمن الدولي والاعترافات الدولية المتوالية بمبادرة الحكم الذاتي.
في هذا السياق، يبرز السؤال حول ما إذا كانت الجزائر ستستغل الظرفية الطاقية الحالية لقلب موازين القوى في هذه المفاوضات، أو الضغط على الأطراف الدولية لمراجعة مواقفها.

في سياق الإجابة عن هذه التساؤلات، يرى خالد الشيات، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في جامعة محمد الأول بوجدة، أن العلاقات الجزائرية الإيطالية ”كانت منذ زمان مرتبطة بما هو طاقي وليس أمرا مستجدا”، مستبعدا أن يقدم قصر المرادية ”أشياء كثيرة”، اليوم، في عقود الطاقة مع ارتفاع أسعارها، مستدركا بقوله: ”إلا إذا كان هناك منن ومنح يمكن أن تقدمها على أساس وجود مواقف سياسية معينة”.
وأوضح الباحث والأكاديمي المغربي، متحدثا لجريدة ”آشكاين” أن هذا الأمر ”يبدو أنه أصبح الآن متجاوزا جدا على المستوى الاستراتيجي ”، مبرزا أن الدول، خاصة الأوروبية، ”لم تعد تربط قراراتها بما هو ظرفي أولا، ثم أن هذا الأمر، ثانيا، لم يُجد مع مجموعة من الدول على رأسها إسبانيا، فرنسا وغيرها من الدول الأخرى التي لها مصالح واستراتيجيات متوسطة وبعيدة المدى وليست رؤى مرتبطة بالأزمة الحالية لا تبني عليها مواقف سياسية قارة وخطيرة”.
وشدد الشيات على أن ذلك ينطبق على قضية الصحراء المغربية ”إذ لا يمكن للمسألة أن تستقيم مع حالة قابلة للتجاوز من الناحية الزمنية”، لافتا إلى أن ”الجزائر يبدو أنها تريد الابقاء على بعض المحاور الناجحة في سياستها الخارجية في أوروبا وهي قليلة جدا، خصوصا مع إيطاليا، رغم إمكانية تجاوزه بناء على متغيرات اقليمية ودولية مرتقبة مع ما يقع حاليا في الشرق الأوسط ”.