لماذا وإلى أين ؟

بركان تتحول إلى قطب جامعي جديد بمؤسسات متخصصة وفريدة

صادقت اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، أمس الجمعة، على إحداث مؤسستين جامعيتين جديدتين بمدينة بركان، في خطوة نوعية تعكس الدينامية المتواصلة لتطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز جاذبيتها على المستوى الجهوي.

ويتعلق الأمر بكلية علوم المجتمع، إلى جانب المدرسة الوطنية للصناعات الغذائية والحيوية، وهما مؤسستان ترومان إلى توسيع العرض البيداغوجي وتنويع مسالك التكوين، بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، ويستجيب لحاجيات سوق الشغل.

قيمة مضافة للبحث العلمي بالشرق..

رئيس جامعة محمد الأول ياسين زغلول، أشار “إلى أن هذا الحدث يندرج ضمن استراتيجية وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقاضية بخلق مؤسسات جامعية جديدة، وإطلاق مسالك جديدة التي لها قيمة مضافة على البحث العلمي، حيث تم قبول مطلب جامعة محمد الأول والمتمثل في خلق مؤسستين جامعيتين، الأولى هي كلية علوم المجتمع سيدرس فيها كل ما له علاقة بالسوسيولوجيا والانثربولوجيا والفلسفة ومواكبة التحولات الرقمية وعلم النفس، والثانية المدرسة الوطنية للصناعات الغذائية والحيوية وسيدرس فيها المجالات المتعلقة بهذه المواضيع”.

رئيس جامعة محمد الأول، ياسين زغلول

وأضاف زغلول في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “جامعة محمد الأول بوجدة ستكون أول جامعة لها هذا النوع من المؤسسات، ناهيك عن أن هذا الحديث يأتي بعد إحداث المدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي والرقمنة ببركان قبل سنوات قليلة، وهي التي ظفرت هذه السنة بالجائزة الأولى في النسخة الأولى من المسابقة الوطنية الأكاديمية للأمن السيبراني التي نظمتها المديرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني بشراكة مع منصة (SecDojo)”.

وأضاف رئيس جامعة محمد الأول أنه “سيكون لهذه المؤسسات أثار إيجابية جدا وعلى كافة الجوانب على إقليم بركان وعلى جامعة محمد الأول على حد سواء، حيث يُنتظر أن يتم صدور المراسيم الخاصة بإحداث هذين المؤسستين بسرعة في الجريدة الرسمية من طرف الحكومة وأمانتها العامة، قصد فتح المجال لتهييء كافة الشروط اللازمة لافتتاحهما رسميا إبان الدخول الجامعي للموسم الجامعي المُقبل الجماعي 2026 – 2027”.

مطلب تاريخي طال انتظاره..

الأستاذ الجامعي ونائب المجلس الاقليمي ببركان فريد بنته، أشار إلى أن “حدث يوم أمس متميز جدا على مستوى المصادقة على إحداث مؤسستين جامعيتين ببركان، وهو عبارة عن تحقيق مطلب طال انتظاره لساكنة بركان والذي على أساسه شيدت لمدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي والرقمنة، إذ ولو تم الترحيب بهذه المؤسسة آنذاك من قبل مدينة بركان، فإن الساكنة كانت متشبثة بجامعة ومؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، نظرا لمعاناة الطلبة في التنقل لمدينة وجدة في ظل وضعهم الاجتماعي الصعب”.

أستاذ الجامعي ونائب المجلس الاقليمي ببركان

وأضاف بنته في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “هذا الإحداث جاء نتاج ترافع ومجهود من قبل جميع المتدخلين، كي تخرج هذه المؤسسات للوجود، حيث في السابق كانت هناك وعود لإنشاء جامعة كاملة في إقليم بركان ليتم التفاجؤ بتقليص من هذا المشروع وحصره في مؤسسة للذكاء الاصطناعي التي تستقطب تلاميذ وطلبة من مختلف مدن المغرب ما جعل حظوظ تلاميذ بركان في الولوج لها ضعيف جدا، وهذا ما أدى لاستمرار الترافع على مستوى المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والنقابات والأحزاب السياسية التي آمنت بالقضية، وما ها تجلى أخيرا يوم أمس في إخراج هذا الورش للوجود”.

ويرى ذات المتحدث أنه “سيكون لهذين المؤسستين إضافات كبيرة على جل المستويات، حيث لن تظل مدينة بركان معزولة عن التحصيل العلمي والأكاديمي، إضافة إلى تخفيف الفوارق المجالية عبر عدم اضطرار الطلبة للسفر لما يقارب 150 كلم لاستكمال المسار الأكاديمي، كذلك فإن هذا الإحداث سيكون لها أثار اقتصادية مهمة فأي مؤسسة جامعية تُحدث في مكان ما، وإلا ويُحدث بجوارها مطاعم ومكتبات ومطابع ومقاهي، ما سيؤدي للتقليص في نسب البطالة، إضافة إلى الأثار الثقافية الذي يمكن أن تحدث عبر استقبال واستضافة فعاليات ثقافية”، مضيفا في ذات الصدد أن “الجامعة كما يُقال هي دينامو الاقتصاد والمعرفة”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x