2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
صعّدت النقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمراكش لهجتها تجاه إدارة المركز الاستشفائي الجهوي “ابن زهر” المعروف بـ”المأمونية”، متهمة إياها بالوقوف وراء اختلالات تدبيرية ومالية قالت إنها أثرت على السير العادي للمرفق الصحي.
واعتبر المكتب الإقليمي للنقابة، في بلاغ، أن إدارة المستشفى تنهج ما وصفه بـ”سياسة صناعة التوتر”، الأمر الذي انعكس، بحسبه، على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، وعلى الأوضاع المهنية للأطر الطبية والتمريضية.
وفي سياق متصل، حذرت الهيئة النقابية من وجود توجه نحو تعديل “الخريطة الصحية” للمستشفى عبر حذف عدد من المصالح الاستشفائية الحيوية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل “مساساً مباشراً بالحق في العلاج” وتراجعاً عن مكتسبات صحية لفائدة ساكنة مراكش.
وأثارت النقابة ملف تدبير مصلحة الفحوصات الخاصة بالأمراض العقلية، متحدثة عن “ارتجالية خطيرة” في التعامل مع الأدوية المخصصة لهذه الفئة، عبر اعتماد إجراءات وصفتها بـ”غير القانونية” في الحفظ والتوزيع، وهو ما قالت إنه يطرح تساؤلات حول سلامة مسار الدواء وضمان مراقبته.
وعلى المستوى المالي، فجّرت النقابة ملف “تعويضات الحراسة والإلزامية”، مؤكدة أن التأشير على بعض التعويضات تم بناءً على “لوائح غير قانونية” سبق أن كانت موضوع طعون، معتبرة أن هذا الوضع يكرس “منطق الريع” ويؤدي إلى هدر المال العام.
وانتقد البلاغ أيضاً ما وصفه بـ”المزاجية والتسلط” في تدبير الموارد البشرية، من خلال التأخر في توقيع الرخص والوثائق الإدارية، واستعمالها، بحسب النقابة، كوسيلة لـ”الاستقطاب النقابي”، إلى جانب اعتماد “تنقيلات عشوائية” للموظفين دون مراعاة مصلحة العمل.
ويأتي هذا التوتر بعد اجتماع وصفته النقابة بـ”المتوتر”، تخلله اعتصام داخل مكتب مدير المركز، احتجاجاً على ما قالت إنه لجوء الإدارة إلى استدعاء عناصر الأمن خلال الاحتجاجات التي خاضتها الشغيلة الصحية.
واعتبرت النقابة أن هذا السلوك “يمس بحرية العمل النقابي المكفولة دستورياً”، ويعكس غياب الحوار الجاد وانفراد الإدارة باتخاذ القرارات داخل المؤسسة الصحية.
وشددت لنقابة على ضرورة فتح “تحقيق عاجل وشفاف” من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن الاختلالات التي تم تسجيلها، مؤكدة استعدادها لخوض “كافة الأشكال النضالية المشروعة” دفاعاً عن كرامة العاملين وضمان احترام القانون داخل المرفق العمومي.