2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
“عودة العماري” تخلط أوراق تشريعيات طنجة
تشهد الساحة السياسية بمدينة طنجة حركية لافتة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، حيث برز اسم عبد اللطيف الغلبزوري، المنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة، كأحد أبرز المرشحين لنيل تزكية الحزب بدائرة طنجة أصيلة، في تطور يعيد ترتيب الأوراق داخل التنظيم الحزبي محلياً.
وكانت المؤشرات السابقة توحي بأن التزكية شبه محسومة لصالح عادل الدفوف، غير أن معطيات جديدة بدأت تتداول داخل كواليس الحزب تشير إلى تحول في موازين القوى، خاصة مع تصاعد الدعم الذي يحظى به الغلبزوري من بعض القيادات والوجوه المؤثرة.
في هذا السياق، عاد اسم فؤاد العماري، العمدة السابق لطنجة والقيادي في الحزب، إلى واجهة النقاش السياسي، وسط حديث متزايد عن قرب عودته إلى المشهد الانتخابي من بوابة دعم الغلبزوري، وهو ما اعتبره متابعون عاملاً حاسماً قد يرجح كفة هذا الأخير في سباق التزكية، كما قد يدفعه للفوز بمقعد برلماني لفائدة “الجرار” بدائرة طنجة أصيلة.
وتفيد مصادر مطلعة أن العماري لا يعتزم الاكتفاء بدور ثانوي، بل يُرتقب أن يشرف بشكل مباشر على إدارة الحملة الانتخابية المرتقبة، مستفيداً من تجربته السياسية الطويلة وشبكة علاقاته الواسعة، ما قد يمنح “البام” دفعة قوية على مستوى التنظيم والتعبئة.
هذا الدعم، إن تأكد، قد يعزز حظوظ الحزب في الظفر بمقعد برلماني بدائرة طنجة أصيلة، خاصة في ظل حاجة الحزب إلى دينامية جديدة تعيد له التوازن بعد تحولات المرحلة السابقة.
في المقابل، لا تخلو هذه العودة المحتملة من جدل، إذ يعتبر بعض الفاعلين أن ارتباط اسم العماري بمرحلة مغادرته للمغرب بعد انتخابات 2015، وما رافقها من تساؤلات، قد ينعكس سلباً على صورة الحزب ويؤثر على جزء من الناخبين.
ويذهب متابعون إلى أبعد من ذلك، معتبرين أن عودة فؤاد العماري إلى واجهة الأحداث قد لا تقتصر على دعم الغلبزوري في الاستحقاقات التشريعية، بل قد تشكل مدخلاً لعودة تدريجية إلى التنافس السياسي المباشر، ما يفتح باب التساؤلات حول ما إذا كان يضع نصب عينيه استعادة موقعه على رأس جماعة طنجة مستقبلاً، خاصة في ظل استمرار حنين جزء من أنصاره بالمدينة إلى فترة تسييره للشأن المحلي، والتي يعتبرونها مرحلة ذات حضور سياسي قوي وتأثير واضح رغم الانتقادات التي شابتها.
وتبقى كل السيناريوهات مفتوحة في انتظار الحسم الرسمي في التزكيات، غير أن المؤكد هو أن دخول العماري على الخط أعاد خلط الأوراق في السباق الانتخابي المحموم للفرق السياسية من أجل ترتيب أوراقها قبل الانتخابات التشريعية، ورفع منسوب التنافس السياسي بطنجة، في أفق استحقاقات تعد بمفاجآت وتحالفات غير متوقعة.