2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أدان محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بشدة الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، واصفاً إياه بـ “العمل الإرهابي الشنيع والاستفزازي”. وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها في لقاء حزبي عُقد نهاية الأسبوع المنصرم.
وأوضح بنعبد الله في معرض حديثه أن استهداف مدينة السمارة ليس مجرد اعتداء عابر، بل هو “محاولة للفشل” تقودها جهات معادية للوحدة الترابية. وأشار إلى أن هذا الهجوم استهدف مناطق مدنية مأهولة بالمواطنين، تخلو تماماً من أي منشآت عسكرية أو قواعد أمنية، مما يبرز طبيعته الإرهابية التي تهدف إلى ترهيب السكان المدنيين.
واعتبر زعيم حزب “الكتاب” أن جبهة “البوليساريو” ومن خلفها الجزائر يسعيان من خلال هذه الاستفزازات إلى جر المغرب نحو “صراع عسكري مباشر”. وأكد أن الهدف الحقيقي لهذه المناورات هو “قبر” مسلسل المفاوضات الحالي والالتفاف على مقترح الحكم الذاتي الذي يحظى بدعم دولي واسع، مشدداً على أن المغرب، بحكمته المعهودة، لم يسقط في هذا الفخ.
قائلا: “المغرب قوي بوحدته، وبمتانة جبهته الداخلية، وسنتصدى لكل المحاولات اليائسة التي تسعى لإخراج المسلسل التفاوضي عن سكته الصحيحة”.
وفي سياق متصل، وجه بنعبد الله تحية إشادة وتقدير للقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، وكافة الأجهزة الأمنية، وعلى رأسهم الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، مثمناً تضحياتهم المستمرة منذ أكثر من خمسين عاماً في الدفاع عن حوزة الوطن، مؤكدا على أن مفتاح النصر في القضية الوطنية يكمن في “تمتين الجبهة الداخلية”.
ولم تقتصر الإدانات على الجبهة الداخلية، بل شهد مطلع مايو 2026 حراكاً دبلوماسياً دولياً واسعاً يدين الاعتداء. فقد عبرت الولايات المتحدة الأمريكية، عبر بعثتها لدى الأمم المتحدة، عن إدانتها الشديدة للهجمات، معتبرة إياها انتهاكاً لروح المفاوضات وتهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على أن “الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر”.
من جانبه، جدد الاتحاد الأوروبي دعمه لمخطط الحكم الذاتي المغربي كحل عادل ودائم، داعياً إلى ضرورة تغليب التفاوض وفقاً لقرارات مجلس الأمن ورفض كافة أشكال التصعيد.
على المستوى العربي، كانت دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة الدول المنددة، حيث أدانت بأشد العبارات “الهجوم الإرهابي”، مؤكدة تضامنها الكامل مع المغرب في حماية أمنه وسيادته. كما انضمت كل من الأردن، البحرين، وقطر وإسبانيا إلى قائمة الدول التي عبرت عن رفضها القاطع لأي عمل يستهدف زعزعة استقرار المملكة، مؤكدة دعمها المطلق لوحدة الأراضي المغربية.
وفي السياق ذاته، أصدر مجلس حكماء المسلمين بياناً يدين الهجوم، مشدداً على ضرورة الحفاظ على السلم والأمن في المنطقة.