2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أفادت مصادر موثوقة ومقربة من أسرة الشابة سلمى، البالغة من العمر 21 سنة والمنحدرة من مدينة الدار البيضاء، التي تصارع المرض وخلقت قصتها جدلا خلال اليومين الماضيين، (أفادت) أن الأخبار التي تم تداولها منذ ليلة أمس وصباح اليوم الاثنين بشأن وفاتها لا أساس لها من الصحة، مؤكدة أن المعنية بالأمر لا تزال على قيد الحياة وتتابع علاجها بالمستشفى.
وجاء هذا التوضيح بعد انتشار واسع لتدوينات ومقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أعلنت بشكل مفاجئ وفاة الشابة، ما أثار موجة من الحزن والتعاطف بين المتابعين قبل أن يتبين لاحقاً أن الخبر مجرد إشاعة غير دقيقة، أعادت طرح إشكالية التسرع في نشر المعطيات دون التحقق من صحتها.
وكانت سلمى قد أثارت تعاطفاً واسعاً بعد ظهورها في مقطع فيديو مؤثر، ناشدت فيه المحسنين والجهات المسؤولة التدخل العاجل لمساعدتها على إجراء عملية زراعة رئتين خارج المغرب، باعتبارها الحل الوحيد لإنقاذ حياتها، مؤكدة أنها تعيش يومياً معاناة قاسية بسبب صعوبة التنفس.
وتعاني سلمى من مرض “التليف الكيسي”، وهو مرض نادر وخطير يؤثر بشكل مباشر على الجهاز التنفسي، حيث يتسبب في تدهور وظائف الرئتين ويجعل عملية التنفس صعبة للغاية، ما يضطرها للاعتماد بشكل دائم على أجهزة الأكسجين، إضافة إلى محدودية حركتها التي تفرض عليها استخدام كرسي متحرك.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تعيش الشابة وضعاً إنسانياً صعباً، خاصة بعد تخلي والدها عنها عقب إصابتها، في وقت تواصل والدتها مرافقتها في رحلة العلاج رغم الإمكانيات المادية المحدودة، ما يزيد من تعقيد وضعها الصحي والاجتماعي.
قصة الشابة سلمى دفعت عدداً كبيراً من المتابعين إلى طرح تساؤلات عميقة حول واقع المنظومة الصحية ومفهوم “الدولة الاجتماعية”، خاصة في ما يتعلق بالتكفل بالحالات المرضية الخطيرة والنادرة، حيث اعتبر كثيرون أن معاناة شابة في مقتبل العمر مثل سلمى، وحاجتها إلى تدخل جراحي مستعجل خارج أرض الوطن، يسلطان الضوء على التحديات التي لا تزال تواجه ولوج المرضى إلى علاجات متقدمة، وعلى ضرورة تعزيز آليات الدعم والتكفل لضمان الحق في العلاج والعيش الكريم.