2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أكد الدكتور ميلود بلقاضي، أستاذ التواصل السياسي بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “مينورسو” لم يعد لها أي مبرر قانوني أو عملي للاستمرار في مهامها، مشدداً على أن ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية يتجه بخطى ثابتة نحو “الطي النهائي” في أفق شهر أكتوبر من سنة 2025.
وأوضح بلقاضي، خلال استضافته في برنامج “آشكاين مع هشام“، أن القرار الأممي الأخير رقم 2797 حسم المهام بشكل واضح، ولم يعد يترك أي سند قانوني لبقاء البعثة؛ معتبراً أن “قضية الاستفاء وتقرير المصير لم يعد لها أي أساس في مفهوم القانون الدولي الحالي”. وأضاف أن العالم اليوم يعترف بالسيادة المغربية وبمشروع الحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد لهذا النزاع.
وتوقع بلقاضي أن تشهد المرحلة المقبلة إما إنهاء مهام هذه البعثة ومغادرتها للأقاليم الصحراوية، أو على الأقل تقليص صلاحياتها وعدد أفرادها وميزانيتها، خاصة في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها والتوجه الدولي، لاسيما الإدارة الأمريكية، نحو مراجعة كلفة وجدوى بعثات حفظ السلام.
وفيما يتعلق بالأفق الزمني لحل النزاع، صرح بلقاضي بكل “مسؤولية وموضوعية” أن الملف ذاهب إلى نهايته التاريخية، مشيراً إلى أن ما قبل أكتوبر 2025 لن يكون هو نفسه ما بعده. واستند في تحليله إلى أن المنتظم الدولي، بقيادة القوى العظمى، بات يرفض استمرار هذا النزاع، وأن الأجندة الدولية تسير نحو تزكية الطرح المغربي بشكل نهائي، مؤكداً أن “المنطق والواقع يثبتان أن المغرب هو الرابح في هذه المعركة التي دامت 50 سنة”.
واعتبر بلقاضي إلى أن التحدي الحقيقي للمملكة لم يعد هو “الطي السياسي” للملف، بل في مرحلة “تنزيل السلام” وتفعيل مشروع الحكم الذاتي على أرض الواقع، وهو ما يتطلب مجهوداً مجتمعياً ضخماً وتنمية مستدامة لاستيعاب التحولات الجديدة وتثبيت الاستقرار الدائم في المنطقة.