2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عقب تصاعد شكاوى مهنيي سيارات الأجرة في المغرب، دخل الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب على خط الأزمة التي يعيشها السائقون، مطالبا وزارة الداخلية بالتدخل العاجل لإصلاح القطاع ووضع حد لما وصفه بـ”الاختلالات البنيوية” التي تثقل كاهل العاملين فيه.
ووجه البرلماني عمر أعنان سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، استفسره فيه عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل إصلاح منظومة المأذونيات ورخص الاستغلال، بما يضمن إنصاف السائقين المزاولين فعليا للمهنة، ويضع حدا لواقع الريع والوساطة والاستغلال الذي يطبع القطاع.
ودعا البرلماني إلى إطلاق برنامج وطني لتحديث أسطول سيارات الأجرة، عبر تقديم دعم مالي مباشر يمكن المهنيين من استبدال العربات المتقادمة بسيارات حديثة، تستجيب لشروط السلامة وتحترم المعايير البيئية.
وأثار أعنان ملف الوضعية الاجتماعية للسائقين، خاصة ما يرتبط بالتغطية الصحية والديون المتراكمة، مشددا على ضرورة إيجاد حلول تضمن إدماجا اجتماعيا حقيقيا يحفظ كرامة العاملين في هذا القطاع الحيوي.
واعتبر المتحدث ذاته أن تحسين خدمات النقل العمومي لا يمكن أن يتحقق دون توفير الاستقرار المهني والاجتماعي للسائقين، منتقدا مطالبتهم بتقديم خدمات عصرية في ظل غياب الحماية الاجتماعية، وهو ما وصفه بـ”العبء غير الواقعي”.
وأكد البرلماني أن إصلاح قطاع سيارات الأجرة أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الحالية، خصوصا مع استمرار معاناة السائقين من الضغوط اليومية المرتبطة بتوفير مبالغ الاستغلال لفائدة أصحاب المأذونيات.
وطالب أعنان بإعداد رؤية وطنية شاملة لتأهيل القطاع، استعدادا للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها “كأس العالم 2030”، معتبرا أن سيارات الأجرة تشكل إحدى أولى الصور التي تعكس واقع المدن المغربية لدى السياح والزوار.