2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حذرت صحيفة اقتصادية إسبانية متخصصة من التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد المغربي، بعدما باتت المملكة تتصدر مشهد الأعمال والاستثمارات في شمال إفريقيا، معتبرة أن هذا الصعود يحمل تداعيات استراتيجية مباشرة على الشركات والمصالح الاقتصادية الإسبانية بالمنطقة.
وترى الصحيفة ان المغرب نجح، خلال السنوات الأخيرة، في ترسيخ موقعه كقوة اقتصادية إقليمية، مستفيدا من الاستقرار السياسي وتطور البنيات التحتية، إلى جانب استراتيجية اقتصادية تقوم على الانفتاح وجذب الاستثمارات الأجنبية.
واعتبر المصدر ذاته أن المملكة أصبحت تقود “سباق الأعمال” في شمال إفريقيا بحلول سنة 2026، بعدما تمكنت من تعزيز حضور شركاتها ورفع قدرتها التنافسية داخل المنطقة وخارجها.
وأشارت الصحيفة إلى أن ميناء طنجة المتوسط تحول إلى أحد أبرز مفاتيح القوة الاقتصادية المغربية، بالنظر إلى دوره في الربط بين أوروبا وإفريقيا، وتكريسه للمغرب كمنصة لوجستية دولية.
ولفت المقال إلى أن التوسع الاقتصادي المغربي يثير قلقا متزايدا داخل الأوساط الاقتصادية الإسبانية، خاصة في القطاعات التي بدأت فيها الشركات المغربية تنافس نظيراتها الإسبانية بشكل متصاعد.
وفي المقابل، ترى الصحيفة أن هذا الصعود يفتح أيضا فرصا جديدة أمام الشركات الإسبانية، خصوصا في مجالات الشراكات والاستثمارات المشتركة، والاستفادة من الدينامية الاقتصادية التي تشهدها المملكة.
وسجل كاتب المقال أن قطاعات النقل واللوجستيك وصناعة السيارات والطاقات المتجددة توجد في صلب التحولات الجارية، في ظل التقدم الذي يحققه المغرب داخل هذه المجالات.
وأكدت الصحيفة أن الرباط باتت تستفيد من موقعها الجغرافي الاستراتيجي كبوابة نحو إفريقيا جنوب الصحراء، وهو ما يمنحها أفضلية متزايدة في استقطاب الشركات الدولية الباحثة عن أسواق جديدة وقريبة من أوروبا.
ودعت الصحيفة رجال الأعمال الإسبان إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم الاقتصادية في المنطقة، عبر مواكبة التحولات التي يعرفها السوق المغربي، والانفتاح أكثر على فرص التعاون مع الفاعلين الاقتصاديين المغاربة.
وشدد كاتب المقال على أن المغرب يتحول تدريجيا إلى فاعل اقتصادي محوري في شمال إفريقيا، في وقت تجد فيه إسبانيا نفسها مطالبة بإعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية لمواكبة هذا التحول المتسارع.
رغم ما تتيره فينا الصحافة الاجنبية من اعتزاز بالنفس وما نقرأه كإطراء في خطابها يدغدغ مشاعرنا ويحسنا بالفخر، فإن ما تقوله الصحافة الاسبانية خاصة لا يجب اخده على ظاهره لان فيه نوع من المبالغة دائما، وهذه المبالغة هي عقيدة تابتة في الاعلام الاسباني عندما تتكلم عن المغرب. إنها عقيدة ورتها الظمير الجمعي للاسبان عن وعي او غير وعي مند العهد القديم، أولا لان حدودنا عبر التاريخ كانت مع الاسبان دائما موضوع نزاع وحروب تنتهي لتشتعل من جديد، تانيا ان ما يحكم النظرة الى المغرب ويغديها هو الصراع الداخلي بين الاحزاب والتيارات التي تتسابق لكراسي القيادة في الحكومة وتجد في المغرب فزاعة اقرب للتصديق عند الاسبان حين يتعلق الامر عندهم باختبار القوةالدبلوماسية والعسكرية وقياس مراكز النفود الاقتصادي والمالي، لذالك فإن ما يبهرنا في حديثهم عن المغرب يجب ان لا يحجب عنا ما يحفزهم ويدفعهم إلى هذا النوع من الخطاب.