2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تسلّط تقارير صادرة عن صحف إسبانية متخصصة في الشؤون العسكرية الضوء على تداعيات نشر المغرب لنظام الدفاع الجوي “سبايدر”، معتبرة أن هذه الخطوة لا تندرج فقط ضمن تحديث عسكري عادي، بل تحمل أبعادا استراتيجية مباشرة بالنسبة لإسبانيا، خاصة في ظل القرب الجغرافي بين الضفتين.
وبحسب تقرير لصحيفة “أنفو ديفينسا“، فإن رصد نشر هذا النظام قرب الرباط، وتحديدا بمنطقة سيدي يحيى الغرب، يثير اهتمام دوائر القرار في إسبانيا، التي تتابع عن كثب كل تطور عسكري في المغرب. فالموقع الجغرافي للمملكة، المطل على كل من المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، يمنح لأي تعزيز دفاعي بعدا إقليميا يتجاوز حدوده الوطنية.
ويرى محللون أن نظام “سبايدر”، الذي طورته شركتا Rafael Advanced Defense Systems وIsrael Aerospace Industries، يوفر قدرات متقدمة لاعتراض الطائرات والصواريخ والطائرات المسيرة، ما يعزز من تغطية المجال الجوي المغربي، خصوصا في المناطق الشمالية القريبة من أوروبا.
هذا التطور، وفق القراءة الإسبانية، قد يخلق نوعا من “الضغط الاستراتيجي” غير المباشر، إذ إن قدرة النظام على فرض تغطية جوية فعالة يمكن أن تؤثر على حرية التحرك الجوي في محيط مضيق جبل طارق، وهو ممر حيوي لإسبانيا وحلفائها. كما أن إمكانية إنشاء مناطق مراقبة جوية مشددة تظل من بين السيناريوهات التي يتم أخذها بعين الاعتبار.
ويأتي هذا التحول في سياق شراكة عسكرية متنامية بين المغرب وإسرائيل، حيث أصبح المغرب من أبرز مستوردي التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلية في إفريقيا، بما في ذلك أنظمة متطورة للدفاع الجوي والحرب الإلكترونية.
ورغم أن مدريد لا تزال تحتفظ بتفوق عسكري ضمن منظومة حلف شمال الأطلسي، إلا أن التقارير الإسبانية تحذر من أن التحديث المتسارع لقدرات الرباط الدفاعية يفرض واقعا جديدا في غرب المتوسط، ويزيد من تعقيد الحسابات الاستراتيجية، خاصة في حالات التوتر أو الأزمات الإقليمية المحتملة.