لماذا وإلى أين ؟

مجموعات يمينية تهاجم لامين يامال بعد رفعه راية فلسطين وتطالب بترحيله إلى المغرب

أثار النجم الإسباني من أصول مغربية، لامين يامال، موجة جدل واسعة في إسبانيا، بعدما ظهر وهو يرفع العلم الفلسطيني خلال احتفالات نادي برشلونة بالتتويج بلقب الدوري الإسباني، في خطوة، لقيت ترحيبا كبيرا كما  فجرت “هجوما حادا” من طرف شخصيات ومجموعات محسوبة على اليمين واليمين المتطرف، وصل حد المطالبة بترحيله إلى المغرب.

وتحولت اللقطة التي ظهر فيها النجم الأول لنادي برشلونة، البالغ من العمر 18 عاما، أمس الاثنين 11 ماي الجاري، وهو يلوح بالعلم الفلسطيني على متن الحافلة المكشوفة التي جابت شوارع المدينة الكتالونية، إلى واحدة من أكثر المشاهد تداولا على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتحول إلى مادة سجال سياسي وإيديولوجي داخل إسبانيا.

ومباشرة عقب انتشار الفيديو، شن نشطاء وحسابات يمينية هجوما على اللاعب الشاب، معتبرين أن ما قام به “استفزاز سياسي لا علاقة له بالرياضة”، فيما ذهبت بعض الأصوات إلى المطالبة بسحب الجنسية الإسبانية منه أو “إعادته إلى المغرب”، في تصريحات أثارت انتقادات واسعة بسبب طابعها العنصري.

وربطت بعض التعليقات التي وصفت بـ”العنصرية” بين موقف يامال الداعم لفلسطين وأصوله المغربية ودينه الإسلامي، معتبرة أن اللاعب “لا يمثل القيم الإسبانية”، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش المتعلق بتصاعد خطاب الكراهية ضد المهاجرين والمسلمين في إسبانيا، خاصة وسط أنصار تيارات اليمين المتطرف في السنوات الأخيرة.

وجاء هذا الجدل بالتزامن مع هجوم شنته وسائل إعلام إسرائيلية على اللاعب، حيث اعتبرت القناة 12 العبرية أن يامال “استغل المناسبة الكروية للتعبير عن موقف سياسي”، مشيرة إلى أنه احتفل بالعلم الفلسطيني خلافا لباقي زملائه الذين ارتدوا أوشحة النادي الكتالوني.

من جهتها اعتبرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” ان هذه ليست المرة الأولى التي يعبر فيها يامال عن مواقف مرتبطة بقضايا الهوية والدين، مذكّرة بتصريحاته السابقة التي انتقد فيها هتافات وصفت بالعنصرية ضد المسلمين خلال إحدى المباريات الدولية.

وفي المقابل، دافع عدد من جماهير برشلونة ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن اللاعب، معتبرين أن رفع العلم الفلسطيني يدخل في إطار حرية التعبير والتضامن الإنساني، وليس موقفا عدائيا، مستنكرين الهجمات التي استهدفته بسبب أصوله المغربية.

وخطف يامال الأضواء خلال احتفالات برشلونة عقب تتويجه بلقب “الليغا” رقم 29، بعد الفوز على ريال مدريد بهدفين دون رد، حيث كان من أبرز نجوم الموسم، كما واصل تحطيم الأرقام القياسية بقميص الفريق الكتالوني رغم صغر سنه.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x