2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
محكمة ستراسبورغ تؤيد قرار ترحيل مغربي للاشتباه في صلاته بالإرهاب
أيدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ، اليوم الثلاثاء، قانونية قرار السلطات الإسبانية القاضي بطرد مواطن مغربي ومنعه من دخول أراضيها لمدة عشر سنوات، وذلك للاشتباه في تورطه في أنشطة مرتبطة بـ “الفكر المتطرف”، معتبرة أن الإجراء لم ينتهك حقوقه الأسرية مقارنة بحجم التهديد الأمني.
وأكد قضاة المحكمة في حكمهم أن تقارير الشرطة الإسبانية التي ربطت المدعو “ن. ف” بمجموعة تعمل على تجنيد وإرسال شباب من مدريد إلى بؤر الصراع في سوريا والعراق، كانت “أساسا كافيا” لاتخاذ قرار الطرد الإداري.
وأشارت المحكمة إلى أنه على الرغم من عدم وجود إدانة جنائية سابقة بحق المدعي، إلا أنه فشل في تقديم أدلة تدحض استنتاجات الأجهزة الأمنية بشأن نشاطه المتطرف.
وفيما يخص الطعن الذي قدمه المغربي بشأن تأثير الترحيل على حياته الخاصة، رأت محكمة ستراسبورغ أن القضاء الإسباني درس وضعه العائلي بشكل مستفيض ومتوازن.
وأوضح الحكم أن المدعي وصل إلى إسبانيا وهو في سن البلوغ، وأن زوجته تحمل الجنسية المغربية أيضا، ما يجعل عودتهما إلى بلدهما الأصلي ”خيارا منطقيا لا يشكل عائقا غير مبرر”.
كما تطرق الحكم إلى وضع بنات الزوجين اللواتي ولدن في إسبانيا، حيث اعتبرت المحكمة أن صغر سنهن يجعلهن قادرات على التكيف مع الحياة في المغرب.
وشدد على عدم وجود مؤشرات على صعوبات قد تواجه العائلة هناك. وأضاف القضاة أن الروابط الاجتماعية للمدعي في إسبانيا ظلت محدودة ومحصورة في محيطه العائلي والديني، دون اندماج مجتمعي واسع.
وأكدت المحكمة الأوروبية أن قرار الطرد والمنع من الدخول لفترة عقد من الزمن يعد “إجراء متناسبا” مع خطورة التهديد الذي كان يشكله المدعي على الأمن القومي، مشددة على حق الدول في حماية أمنها في إطار القوانين المعمول بها.