لماذا وإلى أين ؟

اتهامات لبركة بـ”تفجير” الشبيبة الاستقلالية بـ ”مظليين”

قال مصدران استقلاليان مطلعان إن غضبا عارما يسود وسط شبيبة حزب الميزان، وذلك بعد أن أقدم الأمين العام، نزار بركة، على ”تهميش” أحد أبرز وأعرق الأذرع التاريخية للاستقلال، وهي منظمة الشبيبة الاستقلالية، على حساب تنظيم تأسس مؤخرا تحت مسمى ” الأكاديمية الإستقلالية للشباب”، أغلب عناصرها قادمون من خارج الحزب.

وأوضح المصدران المتطابقان أن هذا الغضب عاد ليطفو إلى الواجهة بحدة، وذلك تزامنا مع الترتيبات التي تجرى داخل البيت الإستقلالي من أجل تجديد هياكل ذراعه الشبيبي، حيث يسود توجس من أن يقدم بركة على ”فرض” هذه عناصر من الأكاديمية، الذين لا تربطهم أي علاقة بالحزب ولا بتنظيماته، كقيادات في المرحلة المقبلة لمنظمة الشبيبة الإستقلالية.

وتعود قصة تأسيس ”الأكاديمية الاستقلالية للشباب”، إلى يوليوز من سنة 2025، حين التقى نزار بركة شبان، كانت لهم رغبة في فتح نقاش عمومي مع الأحزاب، بدأوا حينها بالحركة الشعبية، قبل أن يلتقوا بالأمين العام للميزان، الذي أقدم، في وقت قياسي، على ”احتضانهم”، وتكتلوا في هذه الأكاديمية، التي صارت في ظرف وجيز ”أقوى” من حيث الإمكانيات والموارد المتاحة لها، من منظمة الشبيبة الاستقلالية، التي تأسست منذ فجر الإستقلال وبالضبط في مارس من سنة 1956.

مصدر شدد على أن بركة يريد من خلال ”الأكاديمية”، أن يتفادى السقوط في حروب الشبيبة الإستقلالية، وعدم تكرار تجربة ما وقع في المؤتمر 13، خصوصا وأن الحزب يسعى إلى تصدر المشهد الانتخابي في استحقاقات 23 شتنبر من السنة الجارية.

لكن ربما ما أخاف بركة سقط فيه؛ فحسب المصدر الإستقلالي، فإن المعركة قد تتحول من صراع أجنحة وتيارات داخل الشبيبة، إلى توتر مع القيادة نفسها، خصوصا وأن نزار بركة، يوضح المصدر عينه، أعطى ”الأولوية” للأكاديمية، التي صار أطرها ”المظليين” ينظمون أنشطتهم في مراكز، ويخيمون في فنادق من 5 نجوم في مراكش وغيرها من المدن، ولديهم شراكات بالعشرات ومراكز أنشطة، بينما ”شبيبة أولاد الشعب”، يقصد المصدر الشبيبة الاستقلالية، فبالكاد تقدم على نشاط.

وشدد المصدر على القرار خلق شبيبة ”بسرعتين”، واحدة للنخبة ممثلة في الأكاديمية، ليس لديها أي امتداد يذكر وسط حزب الإستقلال، ولا يعرف حتى مفتشي الحزب أسماء بعض أعضائها لكون أغلبهم قادمين من العالم الافتراضي، في حين تتمتع بامتيازات؛ في مقابل شبيبة تاريخية ”طالها الإهمال”.

وأبرز أن المطلب اليوم، لدى شريحة واسعة من شباب الإستقلال، رد الاعتبار للمنظمة العتيدة للاستقلال، عوض الإستثمار في أمور لا تعكس هوية الحزب وتاريخه،

وأوضح أن منظمة الشبيبة الإستقلالية ليست ضد الانفتاح على الشباب، لكن ليس بهدف ”سد الفراغ”، وأن تكون التمثيلية لمن يستحق أولا.

وقال المصدرين الإستقلالين إن هذه القضية طرحت للنقاش، خلال الاجتماع الذي عقد أول أمس بالرباط، تحضيرا للمؤتمر 14 للشبيبة الاستقلالية، حيث لم يخف بعض أعضاء الشبيبة غضبهم.

جريدة ”آشكاين” اتصلت بعثمان الطرمونية، الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية، الذي نفى جملة وتفصيلا، وجود غضب داخل التنظيم الذي يرأسه، رغم تأكيدات المصدرين الاستقلاليين المتطابقين لهذا الأمر. كما نفى في الوقت نفسه أن يكون هذا الموضوع قد أثير في اجتماع مكتب الشبيبة الأخير.

وأوضح الطرمونية، في حديث للجريدة، أن كل منظمة سواء ”الشبيبة” أو ”الأكاديمية”، تشتغل ضمن اختصاصاتها، والكل في إطار حزب الاستقلال.

وشدد القيادي الاستقلالي على أن الشبيبة تشتغل جنبا إلى جنب مع الأكاديمية، والكل لصالح الحزب.

في المقابل، أقر الطرمونية على أن بعض المنتسبين إلى الأكاديمية، قد يكونون ضمن قيادات الشبيبة الإستقلالية خلال تجديد هياكلها في المؤتمر المقبل. كما لم ينف كون بعضهم ”مظليين”، قال إنهم ”التحقوا بالحزب والشبيبة مؤخرا”، كما أن هناك ”مناضلين من الشبيبة داخل الأكاديمية”.


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
محمد البوكيلي
المعلق(ة)
14 مايو 2026 21:46

تختلقون الأزمات وتسوقونها. اتقوا الله وما جاء في مقالكم غير صحيح بالمطلق

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x