2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ما سياق قيام الجيش الجزائري بمناورات بالذخيرة الحية في الصحراء الغربية؟ (الشيات يُجيب)
تحت إشراف السعيد شنقريحة؛ نفذ الجيش الجزائري مناورات بالذخيرة الحية في الصحراء الواقعة غرب الجزائر، على مقربة مع الحدود الشرقية للمغرب.
وجاء التمرين التكتيكي الجزائري، الأربعاء 14 ماي الجاري، الذي أطلق عليه اسم ”فخر2026”، مباشرة بعد انتهاء مناورات ”الأسد الافريقي 2026”، التي أقيمت في المغرب، بمشاركة دول عظمى على رأسها القوات الأمريكية.
في أي سياق تأتي المناورات العسكرية الجزائرية؟ وهل ”تحاكي” مناورات الأسد الافريقي؟ أم أنها تدخل في إطار سباق عسكري بين البلدين في ظل التوتر الذي يسود العلاقات بينهما؟
يرى الخبير في العلاقات الدولية؛ خالد الشيات؛ جوابا على هذه الأسئلة، بأن الجانب العسكري هو المحور الأساسي في بناء الدولة بالجزائر وضمان استمراريتها.

وقال الشيات، في حديث لجريدة ”آشكاين” إن الجزائر ”تسعى دائما إلى أن تكيف أي عملية عسكرية كيفما كانت، حتى لو كانت تدريبية، في إطار مفنوح”، لافتا إلى أن مناورات الأسد التي أقيمت في المغرب، يصرفها النظام الجزائري في المنظومة الإعلامية المحلية كـ ” نوع من التهديد للجزائر”.
وأوضح، في نفس السياق، أن الجزائر ”لا تستطع قول هذا الكلام بطريقة علنية وأن تتبناه بشكل مباشر ضد الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها (أي الجزائر)، تصرف مواقفها عبر عمليات ذات طبيعة عكسرية، على اعتبار أن ذلك يعد رد فعل على ما تعتبره الجزائر تهديدا لقوتها”.
وشدد المتحدث على أن تدريبات الأسد الافريقي، مفتوحة أمام مجموعة من الدول بما فيها الجزائر نفسها، مبرزا أن أهدافها ”ليست هجومية ضد الدول أو ضد قوات نظامية، بل تمرينات ضد أهداف ذات طبيعة سبرانية أو التصدي لهجمات إرهابية أو المجموعات المسلحة…”.
إلا أن الجزائر، يسترسل أستاذ العلاقات الدولية بجامعة وجدة، تحاول ”تصريف هذا الأمر على أساس أنه نوع من التهديد وإقامة مناورات بالذخيرة الحي على الحدود المغربية، بما فيه من استفزاز على المستوى السياسي والعسكري”، مبرزا أن ذلك ”يدخل في نسق بناء الدول الجزائرية على أساس وجود تهديد دائم وأبدي”.
وأضاف الشيات أن هذا التهديد ”لم يكن سوى المغرب وما يحيط بالمملكة من كل الجوانب ، سواء ذي طبيعة عسكرية، اقتصادية، تجارية أو حتى اتفاقية تعاونية”.
وخلص الأستاذ الجامعي عينه أن الأمر ”ليس مفاجئا”، واصفا المناورات الجزائرية بأنها ”حالة من الاستغلال لقضايا من أجل إيهام الشعب الجزائري بوجود حالة من الدفاع عن الوحدة، وهو أمر أصبحت لازمة في السياسة الداخلية والخارجية الجزائرية ”.