لماذا وإلى أين ؟

خاص.. والي جهة الشمال يجر برلماني استقلالي للقضاء

في تطور لافت بملف التعمير بجهة طنجة تطوان الحسيمة، قرر والي الجهة عامل عمالة طنجة أصيلة، يونس التازي، اللجوء إلى القضاء الإداري لمواجهة ما وصف بـ”خروقات قانونية” شابت منح رخصة بناء بجماعة اكزناية، وهو الملف الذي يجرّ رئيس الجماعة والبرلماني الاستقلالي محمد بولعيش إلى أروقة المحاكم.

وبحسب مصادر خاصة، فإن الدعوى تروم الحكم ببطلان القرار الإداري عدد “310/2021” الصادر سنة 2021، والذي منح بموجبه رئيس جماعة اكزناية ترخيصاً ببناء سفلي وطابق أول فوق قطعة أرضية بحي بنعجلات، لفائدة شخص. وتؤكد الولاية أن هذا القرار اتُّخذ بشكل انفرادي (رخصة انفرادية)، في خرق صريح للمساطر القانونية المنظمة لمجال التعمير.

وترتكز شكاية والي الجهة على مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة المادة 101 التي تُلزم رئيس الجماعة بالتقيد بجميع الآراء الملزمة، وعلى رأسها رأي الوكالة الحضرية، عند منح رخص البناء. كما استند الطعن إلى مقتضيات قوانين أخرى تؤطر مراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير، معتبرة أن الرخصة موضوع النزاع لم تحترم هذه الضوابط، ما يجعلها عرضة للبطلان.

وتعود تفاصيل القضية وفق مصادر “آشكاين” إلى شكاية توصلت بها مصالح الولاية عبر البوابة الوطنية للشكايات، تقدم بها المستفيد من الرخصة نفسه، يلتمس من خلالها الترخيص له بمواصلة أشغال البناء. غير أن المعاينة الميدانية التي قامت بها السلطات المحلية كشفت أن الرخصة سُلّمت خارج المساطر القانونية، ودون استشارة الوكالة الحضرية المختصة، وهو ما اعتُبر خرقاً جوهرياً يضرب في العمق مشروعية القرار الإداري.

وأكدت الولاية وفق المصادر أن منح الرخصة بشكل انفرادي ودون احترام الرأي الملزم للوكالة الحضرية يشكل سبباً كافياً للتصريح ببطلانها، استناداً إلى المادة 115 من القانون التنظيمي ذاته، التي تُقر بطلان كل قرار لا يحترم الشروط القانونية المؤطرة له. كما شددت على أن هذا الخرق لا يقتصر على الشكل فقط، بل يمتد إلى جوهر قواعد التعمير وضبط المجال العمراني.

وطالبت السلطة الإقليمية المحكمة المختصة بالحكم ببطلان الرخصة عدد 310 مع ترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك، مع النفاذ المعجل، في خطوة تعكس تشدد السلطات في مراقبة قطاع التعمير ومحاربة التجاوزات المرتبطة به. كما يُنتظر أن يسلط هذا الملف الضوء على مسؤولية المنتخبين في تدبير رخص البناء، وما قد يترتب عن خرق القوانين من مساءلة قضائية قد تصل إلى العزل.

ويُرتقب أن تشكل هذه القضية اختباراً حقيقياً لمدى احترام القوانين المنظمة للتعمير على المستوى المحلي، خاصة في ظل تنامي الجدل حول “الرخص الاستثنائية” و”الانفرادية”، التي تثير مخاوف بشأن الشفافية وحكامة تدبير الشأن العام الترابي.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
أبوزيد
المعلق(ة)
14 مايو 2026 18:52

المقال خص بالايجاب قرار الوالي لكنه لم يتطرق و لو بالتلميح الى ما تعانيه ساكنة تلك المنطقة على الخصوص و مناطق أخرى في المدينة من توقف و شلل تام لقطاع البناء لفائدة الطبقة المتوسطة و الضعيفة و كثرة العراقيل الإدارية و البيروقراطية!!
بل هناك رخص قديمة تم تجميدها و منع منح التزود بالماء ووالكهرباء و كان الأصل من وجود الإدارة هو التقرب و حل مشاكل العباد!!
ما قيمة كثرة نصوص قانونية تنتصر لجهة معينة دون حلحلة مشاكل الناس و نحن نتكلم عن مرور سنوات من الجمود…و ان كانت تلك الرخص أعطيت دون واجب حق فلماذا لا تتم المتابعة في حق من عاتوا فسادا و استغلوا ضعف الناس!!

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x