2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مراكش.. العثور على جثة شاب داخل مؤسسة تعليمية يستنفر حقوقيين
عبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش عن صدمته الكبيرة من واقعة العثور على جثة شاب داخل مدرسة ابتدائية بمنطقة سيدي يوسف بن علي معتبرا أنها أثارت صدمة وقلقا بالغا بين الأسر والأطر التربوية.
وأضافت الجمعية المغربية لحقوق الانسان في بلاغ توصلت جريدة “آشكاين” الإخبارية بنظير منه أن الحادثة التي وقعت يوم الأربعاء تضع أمن المؤسسات التعليمية وحرمتها أمام إشكال بنيوي حقيقي.
وأوضحت الجمعية في بلاغها أن هذا الوضع الصادم يكشف عن استفحال مظاهر الهشاشة والانحراف وانتشار السموم والمخدرات بمحيط المؤسسات، مما يضرب في العمق الحق في التعليم والسلامة الجسدية والنفسية للتلاميذ والأساتذة على حد سواء.
واستند الحقوقيون في تحليلهم للواقعة إلى المقتضيات الدستورية، مؤكدين أن المدرسة يجب أن تكون فضاء آمنا للتعلم وفقا للفصل 31 من الدستور، ومنبهين إلى مسؤولية الدولة في توفير الحماية القانونية والاجتماعية للأطفال بموجب الفصل 32، فضلا عن حق الجميع في الأمن الشخصي الذي ينص عليه الفصل 21.
وفي هذا الصدد، انتقدت الجمعية بشدة استمرار ترويج المخدرات بمحيط المؤسسات، معتبرة أن تمكن الغرباء من الدخول إلى فضاء مدرسي يطرح تساؤلات حارقة حول كفاءة الحراسة والمراقبة، ومدى تفعيل المذكرات الوزارية الخاصة بتأمين الحياة المدرسية وحمايتها من المخاطر.
وبناء على هذه المعطيات، طالبت الهيئة الحقوقية بفتح تحقيق قضائي شامل ونزيه لتحديد ظروف الوفاة وترتيب الجزاءات القانونية، كما دعت وزارة التربية الوطنية لإجراء تحقيق إداري عاجل للوقوف على كيفية اختراق حرمة المؤسسة وتقصير شروط الأمن بها.
وفي المنحى ذاته، شدد البلاغ على ضرورة تدخل السلطات الأمنية بإجراءات استعجالية لتطهير محيط المدارس من مروجي المخدرات، مع المطالبة باعتماد سياسة عمومية مندمجة تقوم على المقاربة الحقوقية والوقائية وتجمع بين ما هو أمني واجتماعي وتربوي. وختمت الجمعية مقترحاتها بضرورة توفير دعم نفسي فوري للأطر والطلاب المتأثرين بالواقعة، مع إشراك جمعيات الآباء والفاعلين المدنيين في برامج التحسيس، مؤكدة أن حماية المؤسسات التعليمية التزام دستوري لا يقبل التجزئة.