2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أوقفت مصلحة الشرطة القضائية بمدينة تيفلت متزعمة شبكة إجرامية خطيرة تنشط في مجال القروض بفوائد غير قانونية ، رفقة بعض شركائها، فيما لا تزال الأبحاث والتحريات متواصلة لتوقيف باقي أطراف هذه الشبكة.
وتجري هذه الأبحاث تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، حيث تشمل التحقيقات الذمة المالية للمتورطين الذين راكموا ثروات مالية كبيرة في ظروف تعتريها جملة من الشبهات، والتي قد تنتهي بمصادرة ممتلكاتهم احتداماً للمستجدات القانونية التي جاء بها قانون المسطرة الجنائية، لضمان ترتيب الجزاءات القانونية وعدم إفلات المشتبه فيهم من العقاب.
وجاء هذا التفكيك الأمني إثر شكاية كان قد وجهها “مركز عدالة لحقوق الإنسان بالمغرب” إلى المدير العام للأمن الوطني مطلع شهر فبراير الماضي، عقب توصله بشكايات من طرف عدد من المواطنين الذين سقطوا ضحايا لهذه الشبكة، والمعروفة لدى العامة بشبكة “الكريدي بالمتيريس” أو ظاهرة “الطالوع”، المنتشرة كثيراً بين ساكنة مدينة تيفلت وخصوصاً وسط الطبقات الفئات التي تعاني من الهشاشة والعطالة والضائقة المالية؛ حيث دأبت الشبكة على استغلال أوضاع الضحايا والاتجار بمعاناتهم عبر تمكينهم من قروض بفوائد تفوق بكثير معدلات الفائدة لدى المؤسسات البنكية المعتمدة قانوناً، مع مطالبتهم بضرحة منح شيكات كضمانات قانونية لتسهيل العملية.
وتكشف تفاصيل الممارسات المجرمة لهذه الشبكة، أنها كانت تعمد عقب حصول المقترضين على السلف إلى استخلاص مسبق لعائدات ربحية قيمتها 2000 درهم قبل تسليم المبلغ المتبقي للمستفيدين، ثم يستمر عناصرها في مطالبة الفئات المستهدفة بمبالغ مالية عن كل تأخير، لتتحول حياتهم إلى جحيم جراء المطالبة بسداد مبلغ مالي عن كل أسبوع إلى حين توفير مبلغ القرض وإرجاعه كاملاً بدون احتساب المبلغ الأسبوعي المقدم، حيث تصل نسبة الفائدة في الأسبوع إلى 10 في المائة وفي الشهر إلى 40 في المائة؛ كما تعدى الأمر ذلك ليبلغ حد مداهمة منازل المقترضين وتهديد أسرهم، مستغلين ورقة الشيك التي بحوزتهم لترهيبهم وممارسة ضغوطات نفسية حادة تهدد استقرارهم.
وعلى خلفية هذه التطورات، أعلن “مركز عدالة لحقوق الإنسان بالمغرب” في بلاغ موجه للرأي العام الوطني عن تثمينه لتفاعل مصلحة الشرطة القضائية مع الشكاية والذي أفضى إلى اجتثاث جذور هذه الشبكة الإجرامية الخطيرة، مشيداً بالأبحاث الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة بشأن الثروات المشبوهة للمتورطين، كما وجه المركز دعوة لعموم الضحايا للتوجه إلى النيابة العامة والمصالح الأمنية التي أبدت تفاعلاً غير مسبوق في هذا الملف.