لماذا وإلى أين ؟

تجنبا لتحول فرحة العيد إلى فاجعة..دكتورة تقدم دليل الاستعمال الآمن لـ ‘الفاخر’

حذرت الدكتورة هدى مخطار، الأخصائية في الصحة العمومية، من تزايد حوادث الاختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون الناجمة عن سوء استعمال مادة الفحم الخشبي (“الفاخر”) داخل البيوت، بالتزامن مع فترة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك لعام 2026.

وأوضحت الدكتورة مخطار، في إفادة حول مخاطر هذه المادة، أن إشعال الفحم في أماكن مغلقة تفتقر لتهوية جيدة، كالغرف والمطابخ ذات النوافذ والأبواب الموصدة، يشكل خطورة بالغة تؤدي إلى تكون غاز أحادي أكسيد الكربون السام. وأشارت إلى أن خطورة هذا الغاز تكمن في خصائصه الفيزيائية كونه عديم اللون والرائحة ولا يسبب أي تهيج أو ضيق أولي في المسالك الهوائية، مما يجعل رصده بالحواس المجردة مستحيلاً من طرف الشخص الذي يستنشقه.

وعلى المستوى الكيميائي، نبهت الأخصائية في الصحة العمومية إلى أن جزيئات هذا الغاز تأخذ مكان الأكسجين بالكريات الحمراء في الدم، مسببة اختناقاً داخلياً في جسم الشخص المتسمم، مما يؤدي إلى خلل في عمل الأعضاء الحيوية كالدماغ والقلب والعضلات، وهي حالة قد تصل إلى حد الوفاة في غياب الإسعافات المستعجلة الضرورية.

وأضافت المتحدثة أن أعراض التسمم تختلف حسب الكمية المستنشقة والمتراكمة في الجسم والحالة الصحية للمتسمم، مؤكدة أن حدتها تزداد لدى الفئات الهشة مثل الرضع، الأطفال، الحوامل والأجنة، المسنين، والمدخنين، بالإضافة إلى المصابين بالأمراض المزمنة، ومرضى الجهاز التنفسي كالربو (“الضيقة”) والحساسية، وسكان أعالي الجبال، ومرضى فقر الدم.

وتتوزع هذه الأعراض بين صداع في مقدمة الرأس، غثيان، وتقيؤ، وتتطور إلى الدوخة، تشويش الرؤية، الإعياء الشديد، التشنجات العضلية وعدم المقدرة على الحركة، وصولاً إلى تسارع نبضات القلب والتنفس، ثم فقدان الوعي والغيبوبة.

وفيما يخص الإسعافات الأولية، شددت الدكتورة هدى مخطار على وجوب التدخل السريع عند ظهور هذه الأعراض عبر فتح الأبواب والنوافذ لتهوية المكان فورا، وإخراج المصاب بعيداً عن مصدر انبعاث الغاز السام (المجمر المشتعل) إلى فضاء فيه هواء طلق، مع جره أو حمله في وضعية تساعده على التنفس إذا كان فاقداً للوعي. كما أكدت على ضرورة إخلاء البيت من المتواجدين فيه، وإخراج “المجمر” للخارج وتهوية المكان لساعات، مع الاتصال بالإسعاف لنقل المصابين إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج المرتكز على إمدادهم بالأكسجين.

وفي سياق التدابير الوقائية، دعت الأخصائية إلى الالتزام بسلوكيات السلامة البسيطة لتجنب هذه الحوادث ، وفي مقدمتها: استعمال الفحم في المجمر خارج البيت دائماً في فضاءات مفتوحة كالشرفات والأسطح. الحرص على فتح النوافذ والأبواب لتهوية البيت قبل إشعال الفحم ووقت الطهي وإخراجه عند الانتهاء. استبدال مجامر الفحم بالشواية الكهربائية الأكثر أماناً، خاصة في الشقق والبيوت الضيقة التي تفتقر لتهوية جيدة. إخراج المجمر المستعمل خارج البيت تماماً عند النوم لتفادي أي خطر محتمل.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x