2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أسعار المحروقات
الحسين اليماني
14 درهم هو الثمن الأقصى للتر الغازوال والبنزين، المفروض اعتماده للبيع في محطات التوزيع، في النصف الثاني لشهر مايو الجاري، وذلك بناء على طريقة الحسابات التي كانت معتمدة قبل تحرير الأسعار في نهاية 2015 ودون تدخل صندوق المقاصة.
وكل سنتيم فوق هذا الثمن، فهو يضاف للتراكم الفلكي للأرباح الفاحشة للمحروقات، التي تجاوزت 90 مليار درهم في نهاية 2025 ، بعد ما وصلت 17 مليار درهم في سنتي 2016 و 2017.
وحسب معطيات السوق الدولية لأسعار الغازوال والبنزين ، فإن مستوط الأسعار بإضافة المصاريف في النقل والميناء والتخزين وغيرها، لا تتعدى 9.7 درهم الغازوال و 8.20 البنزين بدون رصاص. ليبقى الفرق مع ثمن البيع في المحطات، من نصيب إدارة الضراءب (زهاء 4 دراهم الغازوال و أكثر من 5 دراهم البنزين) ونصيب الفاعلين في التوزيع (أكثر من 1.5 درهم الغازوال وأكثر من 2.5 درهم البنزين).
إذ نعيد القول بأن اشتعال أسعار المحروقات، هو السبب الرءيس في الغلاء العام الذي ينغص العيش الكريم للمغاربة ويهدد السلم الاجتماعي، فإن إلغاء تحرير أسعار المحروقات وتحديد أرباح الفاعلين وتخفيض الضغط الضريبي وإحياء التكرير بالمصفاة المغربية للبترول وتطوير الصناعات البتروكيماوية ورفع نسبة الغاز الطبيعي في السلة الطاقية للمغرب، هي السبل القمينة ، بالحد من أثر ارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية لعموم المغاربة وعلى القدرة التنافسية للمقاولة المغربية.
الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورءيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول
الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.
فعلا إن إشكالية أسعار المحروقات في بلادنا عويصة جدا و حلها أصبح عاجلا بالنظر من جهة لطابعها الريعي الصارخ جدا سواء كهامش للأرباح أو كمداخيل ضريبية غير مباشرة كبيرة جدا ،لتأتي الحكومة و تقول أنها هي من تدعم أسعار الغاز المنزلي بينما المواطن هو من يدعم و بأضعاف مضاعفة كل دعم يأتي من الميزانية ،العامل السلبي المؤثر الثاني هو انعكاس أسعار المحروقات على باقي المكونات الأخرى في سوق السلع خصوصا الأساسية منها التي عرفت مستويات غير مسبوقة و مستدامة مما جعل نسبة التضخم التراكمي يناهز 20% على مدى ست سنوات أي منذ2020 و هذا أمر يلاحظه الجميع فالمواد التي كان سعرها محدد في رقم معين ارتفع هذا السعر ب20% خلال السنوات الأخيرة وهذا انعكس تلقاءيا على القدرة الشراءية و منها على حركية السوق التي أصبحت غير قادرة ،ليس من وفرة المواد بل ارتفاع الأسعار،على تمكين فءات واسعة من تحقيق اكتفاءهم من الضروريات اليومية التي كانت و إلى أمس قريب متاحة للجميع ولوبالكميات المتاحة لكل حسب قدرته، لذلك أصبح ضروريا التدخل لضبط أسعار المواد الأساسية ضمانا لحق الجميع فيها و حماية لحركية الأسواق وديناميتها المعهودة كما في السابق