2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
طالب فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين بوضع حد لما وصفه بـ”حالة الهشاشة المهنية” التي يعيشها العاملون بالإعلام العمومي، داعيا إلى تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية وضمان الاستقرار الوظيفي والعدالة الأجرية داخل مؤسسات القطب العمومي.
وجاء ذلك في تعقيب للفريق، خلال جلسة الثلاثاء 26 ماي الجاري بمجلس المستشارين، على جواب وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، بخصوص موضوع تحسين أوضاع العاملين بالإعلام العمومي.
وأكد الفريق النقابي أنه يثمن “المجهودات المبذولة من أجل تطوير الإعلام العمومي والارتقاء بأداء مؤسسات القطب العمومي”، غير أنه اعتبر أن أوضاع العاملين بالقطاع “أصبحت اليوم تستدعي إرادة حقيقية لإنصاف نساء ورجال هذا القطاع الحيوي”.
وأشار الفريق إلى أن الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل عبرت في أكثر من مناسبة عن “انشغالها بتدهور الأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين بالقطاع، وباستمرار التفاوتات الأجرية ومظاهر الهشاشة وعدم الاستقرار، وتنامي الشعور بالإحباط بسبب ضعف التحفيز”.
وفي حديثه عن مشروع إعادة هيكلة الإعلام العمومي، قال الفريق إن القطاع “يعرف اليوم إعادة هيكلة كبرى تروم دمج مختلف المنشآت الإعلامية داخل قطب عمومي موحد أو شركة قابضة واحدة”، معبرا عن ترحيبه بهذه الخطوة، لكنه سجل في المقابل “استبعاد ممثلي المستخدمين من الحوار أو التشاور حول هذا المشروع بما له من آثار مهنية واجتماعية كبيرة”.
وشدد الفريق على أن “تطوير القطب العمومي لا يمكن تحقيقه فقط عبر الإصلاحات التقنية وتحديث التجهيزات”، بل يمر أساسا عبر “تحسين الأوضاع المادية والمهنية والاجتماعية للعاملين به، ووضع حد للاختلالات المرتبطة بالأجور والتعويضات والترقيات”.
ونبه الفريق إلى استمرار “حالة الهشاشة التي يعيشها مئات العاملين بنظام المناولة أو المقاول الذاتي أو العمل الحر، خاصة بالقناة الثانية، دون استقرار مهني أو حقوق اجتماعية كاملة”.
ودعا فريق الاتحاد المغربي للشغل إلى “ترسيم جميع العاملين بالإعلام العمومي، وفتح حوار اجتماعي جاد ومنتظم مع ممثليهم النقابيين، وإبرام اتفاقية جماعية خاصة بالقطاع”، معتبرا أن بناء منظومة إعلامية وطنية فعالة “يقتضي وضع العدالة الاجتماعية والكرامة المهنية كأولوية لأي إصلاح”.
وطالب الاتحاد المغربي بإحداث “مؤسسة حقيقية للأعمال الاجتماعية” لفائدة العاملين بالقطاع، قصد مواكبة أوضاعهم الاجتماعية وتحفيزهم، خاصة في ظل ضغط العمل المتواصل الذي يطبع المهن الإعلامية.