لماذا وإلى أين ؟

الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تجمد عضوية غالي والأخير يوضح

طالبت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH ) نائب رئيسها، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الانسان عزيز غالي، بـ”التنحي مؤقتا” عن مهامه والامتناع عن التحدث باسم المنظمة، إلى حين استكمال مسطرة داخلية فتحتها بشأن مواقف ومنشورات اعتبرت أنها قد لا تنسجم مع قيم الفيدرالية ومدونة السلوك المعتمدة لديها.

وأكدت الفيدرالية، في رسالة داخلية وجهتها إلى منظماتها الأعضاء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن القرار لا يتعلق بمواقف غالي الداعمة للقضية الفلسطينية أو بتاريخه النضالي، وإنما يرتبط بـ”منشورات ومواقف علنية محددة” أثارت نقاشا داخل هياكل المنظمة منذ سنة 2024، في إشارة إلى تدوينات عبر فيها عن دعمه لمقاومة كل من حزب الله وحركة حماس.

وفي أول رد له على القرار، أكد عزيز غالي أن ما يتعرض له “مرتبط بمواقفه من المقاومة اللبنانية والفلسطينية ودعمي لها”، معتبرا أن الهجوم الذي يواجهه يأتي من “اليمين الفرنسي واليمين الأوروبي ككل”.

وقال غالي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إن “الفيدرالية تحاول جاهدة دفعي لتغيير مواقفي من المقاومة، وهذا أمر لن يحدث، وهذه المواقف بالنسبة لي خط أحمر مهما كلفني الثمن”، مضيفا أن “دعم المقاومة واجب على كل واحد، وهذا يأتي في مرتبة سابقة على أي منصب وأي امتياز أو أي شيء آخر”.

وشدد نائب رئيس الفدرالية عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على أنه “لن يتنازل عن دعمه للمقاومة مهما كان الثمن”، معتبرا أن القضية تتجاوز مجرد نقاش تنظيمي داخل الفيدرالية.

وفي المقابل، أوضحت الفيدرالية أنها ناقشت هذه المسائل مع غالي في مناسبات متعددة، وأن بعض منشوراته دفعت أجهزة الحوكمة الداخلية إلى توجيه تنبيهات وطلبات سحب له، قبل أن تقرر فتح مسار داخلي لتقييم الوقائع المعروضة عليها وتحديد الإجراءات المناسبة بشأنها.

وعلق غالي على هذه المسطرة بالقول إن “الفيدرالية من حقها أن تفتح أي تحقيق تراه ضروريا، وهو عمل داخلي للفيدرالية”، قبل أن يتساءل: “من سرب إيمايل داخلي لمنظمة حقوقية لمواقع المغرب؟”.

ويرى عزيز غالي أن “هذا الإجراء هو إجراء داخلي تقوم به كل الإطارات”، معتبرا أن الحملة التي تستهدفه جاءت في سياق أوسع مرتبط بأنشطته الدولية الأخيرة.

وفي نفس السياق، تابع عزيز غالي، “اليوم نحن نتابع مجموعة من التصريحات التي تعبر عن رفضها للعمل الذي أقوم به، خصوصا بعد الدور الكبير الذي لعبته في أسطول الصمود العالمي”، مضيفا أن الهجمة الحالية جاءت “مباشرة بعد أن ساهمت كمنسق عالمي لحركة صحة الشعوب في الحملة الدولية لطرد المؤسسات الصهيونية من المؤسسات الصحية الدولية”.

واستطرد قائلا: “اليوم اللوبي الصهيوني ومن يخدمون أجندته غاضبون”، معتبرا أن إطلاقه لحملة دولية ضد ما وصفه بالمؤسسات الصهيونية داخل المنظمات الصحية الدولية بعد ثلاثة اشهر من تسلمه المسؤولية كان وراء تصاعد الانتقادات الموجهة إليه.

وفي وقت سابق، وجهت مجلة “Le Point” الفرنسية انتقادات حادة لعزيز غالي، معتبرة أنه “يظهر على شبكات التواصل الاجتماعي مؤيدا لحزب الله وحماس، مما يضع الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في موقف محرج”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x