لماذا وإلى أين ؟

بعد تجاوز الوفيات 1300 حالة.. الأرصاد الجوية تحذر من موجة حر قاتلة وخبير يحدد إجراءات السلامة

تشهد الدول الأوروبية حرارة مفرطة منذ بداية الأسبوع الجاري، أدت لوفيات استثنائية.

وتواصل موجة الحر التاريخية اجتياح مناطق واسعة من أوروبا، مخلفة أكثر من 1300 وفاة منذ 21 يونيو، بحسب منظمة الصحة العالمية، فيما سجلت عدة دول درجات حرارة قياسية وسط تحذيرات من تفاقم آثار التغير المناخي.

وحذر الكثير من الخبراء من التداعيات الصحية الخطيرة من هذه موجات الحرارة المتتالية التي قد يصل تأثيراتها للمغرب مؤخرا، مشددين على ضرورة الأخذ بالعديد من الإجراءات والاحتياطات، لتفادي هذه التداعيات.

المغرب مُقبل على موجة حر استثنائية

أشار إلى أن الحسين يوعابد، المسؤول عن التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية،  “المغرب سيشهد خلال هذه الأسبوع موجة حر نتيجة تضافر عدة عوامل جوية، في مقدمتها نشاط المنخفض الحراري الصحراوي وامتداده شمالا، مما يؤدي إلى صعود كتل هوائية حارة وجافة قادمة من الصحراء الكبرى نحو المناطق الداخلية، وهي الظاهرة المعروفة محلياً بـ”الشركي”.

وأكد مسؤول التواصل أنه “من المتوقع ان يتزامن هذا الحر مع تمركز مرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا، يعمل كغطاء يحبس الهواء الساخن ويحد من تأثير التيارات الأطلسية المعتدلة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تفوق المعدلات الموسمية بما يتراوح بين 3 و10 درجات مئوية”.

وأضاف يواعابد في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخباية، أنه من المتوقع، أن تستمر هذه الموجة الحرارية طوال الأسبوع المقبل و ستبلغ دروتها خلال يومي الخميس و الجمعة، وذلك نتيجة استمرار تمركز المرتفع الجوي في طبقات الجو العليا فوق المنطقة، مما سيحافظ على تدفق الكتل الهوائية الساخنة نحو المغرب، إذ ستتراوح درجات الحرارة بين 40 و45 درجة مئوية بعدد من المناطق الداخلية والجنوبية، خاصة داخل سوس، والجنوب الشرقي، والأقاليم الجنوبية، إضافة إلى السهول الداخلية لشمال ووسط البلاد، مثل تادلة والرحامنة وسايس وداخل الشاوية.

وفي هذا الصدد شدد ذات المتحدث على ضرورة “اتخاذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من آثار الحرارة المرتفعة، خاصة الإكثار من شرب المياه، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والعناية بالأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة خلال ساعات الذروة، مع متابعة النشرات الجوية والإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية”.

إجراءات استثنائية عاجلة واجب اتخاذها..

في المُقابل، حذر الطيب حمضي، الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، من أن “موجة الحرارة يمكن أن تؤدي غياب الاحتياطات إلى الوفاة او لمضاعفات صحية خطيرة بسبب اجتفاف الجسم أو الضربة الحرارية أو هما معا، وهذه المخلفات الصحية يمكن أن تصيب الجميع، وبدرجة أكبر المسنين والأطفال”.

وأضاف الطيب حمضي في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “هناك إجراءات عاجلة اتخاذها دون انتظار ظهور أعراض الخطورة من ضربة حرارة او اجتفاف الجسم، والمتمثلة في الحفاظ على برودة المنزل أثناء النهار بإغلاق النوافذ لمنع تدفق الحرارة المفرطة من الخارج نحو البيت، وفتح النوافذ والباب أثناء الليل وفي الصباح المبكر لخلق تيار هوائي، مع تجنب الخروج أثناء الأوقات الأشد حرارة في اليوم من 11 صباحا إلى 9 مساء ، و عند الضرورة ارتداء ملابس قطنية خفيفة وفضفاضة فاتحة اللون مع قبعة كبيرة”.

وشدد الخبير في النظم الصحية على ضرورة “شرب الماء والسوائل باستمرار قبل الإحساس بالعطش، وعدم الاكتفاء بالماء وحده بل شرب العصائر والشوربة للحصول على الأملاح المعدنية، مع أخد “دوش” رشاش عدة مرات في اليوم للفئات الهشة عند الاستطاعة دون تجفيف الجسم بالفوط بعد الحمام، عدم ترك الأطفال والأشخاص المسنين أو المرضى أو دوي الاحتياجات الخاصة داخل السيارات لوحدهم”.

ويرى ذات المتحدث أنه “من الضروري توفير مكيفات هوائية بالمستشفيات ومراكز ايواء المسنين، وان تعدر تخصيص قاعة مكيفة يتناوبون عليها لمة ثلاث او اربع ساعات لكل مجموعة لتجنب الاجهاد الحراري”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x