2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
استدعاء السفير الفرنسي.. قيس يحذو حذو الجزائر
فجرت السلطات التونسية أزمة دبلوماسية جديدة مع باريس عقب قرارها استدعاء السفير الفرنسي لدى تونس.
ويحتاج نظام قيس سعيد ما يصفته بـ “التدخل غير المقبول” من قبل وسائل الإعلام العامة الفرنسية، وعلى رأسها قناة “فرانس 24″، وذلك إثر بث تقرير ومقابلة شارك فيها الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي.
وفي بيان صدر في وقت متأخر من الليل، اتهمت وزارة الخارجية التونسية الإعلام الفرنسي بـ “نشر محتوى يحرض على الكراهية ويتضمن ادعاءات كاذبة ضد الدولة التونسية”، معتبرة أن هذه الممارسات تأتي في إطار حملة متعمدة تستهدف نظام الرئيس قيس سعيد، مطالبة الحكومة الفرنسية باتخاذ إجراءات لوضع حد لهذه التغطيات الصحفية.
في تعليق مباشر على الخطوة، وصف الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، في تصريحات لصحيفة “لوبوان”، قرار استدعاء السفير بـ “المسرحية الرديئة التي لا تنطلي على أحد”.
وأشار إلى أن المناخ السياسي والإعلامي في البلاد تدهور إلى مستوى غير مسبوق تجاوز حتى أسوأ سنوات عهد بن علي.
وأوضح المرزوقي — المحكوم عليه غيابيا والمقيم في المنفى بفرنسا — أن نظام قيس سعيد يواجه أزمة داخلية مستحكمة ناتجة عن الفشل الاقتصادي وتكرار انقطاعات الكهرباء والماء، ما يدفعه إلى محاولة اختلاق أزمات خارجية وإلقاء اللوم على المعارضة لتغطية هذا العجز المزمن.
ويرى مراقبون ودبلوماسيون غربيون أن البيان التونسي يبدو مستنسخا من أدبيات الرئاسة الجزائرية، التي اعتادت منذ عقود اتهام السلطات الفرنسية بالوقوف خلف التقارير الإعلامية الناقدة، مع تجاهل طبيعة الصحافة المستقلة في الأنظمة الديمقراطية.
ويؤكد التحليل أن تونس، منذ تولي قيس سعيد السلطة، تخلت عن حيادها الدبلوماسي التقليدي وانضمت بشكل واضح إلى دائرة النفوذ الجزائري، لا سيما في ظل أزمة الطاقة الخانقة التي تعاني منها البلاد، حيث تعتمد تونس على الجزائر لتأمين أكثر من 62% من إنتاجها من الكهرباء والغاز.
بما ان تونس اصبحت ولاية جزائرية كما صرح احد البرلمانيين الجزائريين في لقاء متلفز، فمن الطبيعي ان تؤتمر تونس القيسية بأوامر المرادية في كل شادة وفادة. وسبحان مبدل الاحوال الذي يغرق المنافقين في الأوحال.
حينما يصبح المعلم الحاكم اهم من الدولة ومن الشعب