2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثارت موجة الحرائق التي اجتاحت عدداً من الأقاليم الإسبانية نقاشاً واسعاً داخل وسائل الإعلام المحلية، بعدما تساءلت صحف إسبانية عن سبب عدم لجوء حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى طلب دعم المغرب، رغم الإمكانيات الجوية التي يتوفر عليها في مجال مكافحة حرائق الغابات.
وفي هذا السياق، نشرت صحيفة “لا راثون” الإسبانية تقريراً تساءلت فيه عن أسباب عدم طلب مدريد المساعدة من الرباط، معتبرة أن حجم الكارثة التي تشهدها البلاد يستدعي الاستعانة بكل الوسائل المتاحة.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسبانيا طلبت بالفعل دعماً أوروبياً، حصلت بموجبه على أربع طائرات مخصصة لإخماد الحرائق، لكنها لم تتجه إلى المغرب، الذي يمتلك أسطولاً من ثماني طائرات من طراز “كانادير” المتخصصة في مكافحة النيران.
واستحضرت الصحيفة تجربة سابقة مع البرتغال، التي لجأت إلى المغرب خلال حرائق مماثلة، حيث استجابت الرباط بسرعة وأرسلت الدعم الجوي دون تأخير، معتبرة أن العلاقات بين البلدين تجعل من الصعب تصور امتناع المغرب عن تقديم المساعدة إذا ما طُلب منه ذلك، ما لم تكن لديه احتياجات داخلية ملحة.
ويأتي هذا الجدل في وقت يواصل فيه المغرب الذي تربطه اتفاقية تعاون في مكافحة الحرائق مع إسبانيا والبرتغال، (يواصل) تعزيز قدراته في مواجهة حرائق الغابات، من خلال تحديث أسطوله الجوي وتطوير وسائل التدخل السريع، وهو ما جعله شريكاً إقليمياً قادراً على المساهمة في مواجهة الكوارث الطبيعية، سواء داخل المملكة أو في الدول المجاورة عند الحاجة.
كما تجدر الإشارة إلى أن موجة الحرائق التي اجتاحت عدة مناطق بإسبانيا خلفت خسائر كبيرة، بعدما أتت النيران على أكثر من 45 ألف هكتار من الغابات في مدريد وأفيلا، وأجبرت السلطات على إجلاء أو فرض البقاء في المنازل على أكثر من 121 ألف شخص. ورغم إعلان السيطرة على معظم بؤر الحرائق، لا تزال بعض النيران مشتعلة، فيما حذرت الحكومة الإسبانية من استمرار المخاطر، خاصة مع وجود حرائق أخرى نشطة في منطقة كاستيون أدت إلى إجلاء نحو 16 ألف شخص إضافي.