2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قررت ولاية الأمن بمدينة بولونيا الإيطالية تخصيص حراسة أمنية مشددة ومرافقة خاصة لعمدة المدينة، ماتيو ليبوري، وذلك عقب تلقيه تهديدات خطيرة بالقتل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على خلفية التطورات المتسارعة التي أعقبت وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير أثناء توقيفه من طرف الشرطة إيطالية.
وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيطالية (ANSA)، فإن التهديدات الموجهة ضد عمدة المدينة تضمنت عبارات تحريضية وعنيفة من قبيل “نتمنى أن يتلقى رصاصة في الرأس”، وهو ما دفع العمدة إلى وضع شكاية رسمية لدى المصالح الأمنية. وجاءت هذه الحملة المتطرفة ضد العمدة عقب دعوته سكان المدينة للتحرك وتنظيم مظاهرة للتنديد بظروف وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير (40 سنة)، وهو الحادث الذي أثار حالة من الغضب والاحتجاجات بالمدينة ودفعت أطرافاً حقوقية لوصفه بـ”التجاوز الشديد في استخدام القوة”.
وفي سياق متصل، لقيت الحراسة الأمنية المفروضة على العمدة تضامناً واسعاً من مختلف الأطياف السياسية في البلاد، إلى جانب تضامن صريح من عائلة الفقيد عبد الرحيم فقير؛ حيث عبّر محامي العائلة، فابيو أنسيلمو، عن شجبه للتهديدات التي وصفها بـ”الجبانة”، مؤكداً أنه لا يمكن قبول التهديد أو التمني بانتهاء حياة أي شخص بنفس الطريقة المأساوية التي انتهت بها حياة فقير.
وتأتي هذه التطورات الأمنية في وقت تشهد فيه مدينة بولونيا متابعة دقيقة من السلطات والقضاء لإيضاح كافة ملابسات وفاة المواطن المغربي، وسط مطالب حقوقية ودبلوماسية بالشفافية الكاملة وتحديد المسؤوليات القانونية الناجمة عن أفعال عناصر الدورية الأمنية التي باشرت التوقيف.