لماذا وإلى أين ؟

فيديو وشهود جدد قد يقلبون موازين قضية مقتل الشاب المغربي “فقير” في إيطاليا

ظهرت معطيات جديدة في قضية مقتل المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، بعد تدخل نفذه رجال شرطة بمدينة بولونيا، شملت الاستماع إلى شهود إضافيين، وإخضاع تسجيلات كاميرات رجال الشرطة لمزيد من التدقيق، إلى جانب تحرك قانوني جديد من أسرة الضحية بشأن تسريب مقطع فيديو نشرته وسائل الإعلام يظهر جزء من الأحداث.

واستمعت النيابة العامة في بولونيا، أمس الإثنين، إلى شقيقي عبد الرحيم فقير، محمد وخديجة، إلى جانب ابنة شقيقتهما يسرى، في جلسة استمرت نحو ساعتين، بهدف جمع معطيات حول الأشهر الأخيرة من حياة الضحية البالغ من العمر 42 سنة، في إطار تحقيق في شبهة القتل غير العمد، يشمل في هذه المرحلة الشرطيين اللذين أشرفا على عملية تثبيت فقير، إضافة إلى أربعة متطوعين من الصليب الأحمر تدخلوا خلال الحادث.

وبالتوازي مع الاستماع إلى أفراد العائلة، استدعت النيابة ثلاثة شهود عيان من سكان حي “بيلاسترو”، حيث وقعت الواقعة، بعدما أكدوا أنهم تابعوا جميع مراحل التدخل الأمني، حيث أفاد أحد الشهود، بحسب محامي الطرف المدني فابيو أنسيلمو، بأن عناصر الشرطة لم يتعاملوا مع عبد الرحيم فقير بالاحترام الكافي، بينما كان في حالة اضطراب شديد.

ويركز المحققون أيضا على شهادة شخص شارك في تثبيت ساقي فقير بناء على طلب رجال الشرطة، إذ يعتبر من أبرز الشهود لكونه كان الأقرب إلى عناصر الأمن خلال الدقائق الأخيرة قبل وفاة الضحية، ولا يستبعد المحققون أن تكون الطريقة التي تم بها تثبيت ساقيه وراء الكسر الذي كشفت عنه الفحوصات الطبية على مستوى إحدى قدميه.

وفي تطور آخر، بثت قناة “راي” الإيطالية لقطات جديدة التقطتها كاميرا الجسم الخاصة بأحد رجال الشرطة، أظهرت عبد الرحيم فقير ممددا على الأرض بينما بدت آثار الدم واضحة على وجهه ورأسه.

وأعادت هذه المشاهد الجدل حول مصدر الإصابة، إذ يتمسك محامي الأسرة برواية تفيد بأن الجرح نجم عن تدخل الشرطة، في حين يؤكد دفاع رجال الأمن أن الضحية أصيب أثناء مقاومته وارتطامه بالإسفلت.

وفي المقابل، تقدم محامي الأسرة بطلب جديد إلى النيابة العامة، طالب فيه بفتح تحقيق لتحديد هوية الشخص الذي سرب تسجيلات كاميرات الشرطة إلى وسائل الإعلام، رغم خضوعها للسرية القضائية، وذلك بعدما سبق للنيابة أن رفضت تسليمه نسخا من تلك المقاطع.

وفي انتظار الترخيص بنقل جثمان عبد الرحيم فقير إلى الدار البيضاء لدفنه إلى جانب والدته، أكدت المصادر ذاتها أن النيابة العامة تدرس تكليف خبير مختص بإجراء تحليل تقني جديد لتسجيلات الفيديو والصوت من أجل إعادة بناء مجريات التدخل الأمني بدقة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x