لماذا وإلى أين ؟

هيئات ترفض ”أجندة انتخابية” في التنظيم الذاتي لمهن الصحافة

عبرت الهيئات المهنية والنقابية الممثلة لقطاع الصحافة والنشر بالمغرب عن رفضها لأي “أجندة انتخابية”” معدة ومُرتبة على مقاس سياسي ومصلحي ضيق، مشددة على أن المسار الحالي يمس بجوهر التنظيم الذاتي للمهنة واستقلاليتها.

وذكرت الهيئات الخمس، وهي النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للصحافة والإعلام المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والكونفدرالية المغربية للناشرين وموزعي الإعلام الإلكتروني، أن المسار الراهن يكرس ”التغول والإقصاء”.

وأوضحت في بيانه أنها تتابع بكثير من القلق والاستياء تنزيل القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وما نتج عنه من تعيين لجنة مؤقتة، مؤكدة أن صيغة التعيين تعكس إصرار الحكومة على فرض أمر واقع إعلامي جديد خارج الإرادة الحرة للمهنيين، وبما يتعارض مع المكاسب التاريخية للجسم الصحافي في تحصين المهنة وتعزيز حريتها.

كما جددت التنظيمات رفضها المبدئي للقانون رقم (09.26) الذي واجه انتقادات واسعة من القوى السياسية والمركزيات النقابية والمنظمات الحقوقية، لاسيما بعد إسقاط المحكمة الدستورية لعدد من مواد المشروع السابق رقم (26.25)، مشيرة إلى أن طريقة تشكيل اللجنة المؤقتة تشكل حلقة جديدة ضمن مسار يهدف إلى تهميش التنظيمات النقابية والمهنية وإقصائها من حقها الدستوري والقانوني في تدبير شؤون القطاع بعيدا عن الوصاية الإدارية.

ودعت الهيئات الخمس اللجنة المؤقتة، في حال توفر رغبة حقيقية لتوفير أجواء إيجابية، إلى ترجمة ذلك عبر فتح حوار مسؤول ومباشر مع التمثيلية النقابية والمهنية، والعمل على تدقيق مختلف مراحل الإعداد للاستحقاق القادم، مع معالجة الملفات العالقة وعلى رأسها مراجعة قانونية البطائق المهنية وضمان سلامة الهيئة الناخبة ونشر لوائحها بشكل شفاف.

ونددت الهيئات بفرض نمطين متعارضين في التمثيلية داخل المجلس بين الانتخاب للصحافيين والتعيين للناشرين، إضافة إلى ربط التمثيلية بمعايير رقم المعاملات وعدد المستخدمين لتمكين المؤسسات الكبرى وإقصاء المقاولات الصغرى والمتوسطة، فضلا عن تحجيم دور النقابات عبر إلغاء الاقتراع باللوائح النقابية وإقرار الاقتراع الاسمي الفردي.

وحذرت التنظيمات المهنية من أن تجاوز مواقفها وفرض المقاربة الضبطية سيعمق مظاهر الأزمة والاحتقان داخل القطاع.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x