2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
احتفى رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب منذ يوم أمس، الثلاثاء 28 يوليوز الجاري، بصورة الطفلة “فرح” التي تمكنت من الوصول إلى الشاطئ سباحة، بعد أن قطعت حوالي 5 كيلومترات، خلال موجة الهجرة التي عاشت على إيقاعها مدينة سبتة المحتلة منذ أيام.
وغزت صورة الشابة المنحدرة من مدينة العرائش، وهي تحمل شارة النصر والابتسامة بادية على وجهها، مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول في ساعات إلى ما يشبه “الأيقونة”، ولتتمكن من إخفاء صور لعشرات الشبان الذين لم يحالفهم الحظ، وفقدوا أرواحهم وسط الأمواج أو تم توقيفهم في أحسن الأحوال.
وضمن تقارير إعلامية، ذكرت صحيفة “إلفارو دي سبتة” أنه خلال الأشهر الأخيرة تم العثور على 24 جثة، بالإضافة إلى ثلاث جثث عثر عليها خلال اليومين الماضيين، فضلا عن 20 مفقودا تم الإبلاغ عن اختفائهم.
لكن الصورة التي تحولت إلى عنوان للموجة الأخيرة من الهجرة تخفي وراءها واقعا أكثر قسوة، يتمثل في عشرات القصص التي لم تجد طريقها إلى منصات التواصل الاجتماعي، سواء لشبان انتهت رحلتهم في عرض البحر، أو لعائلات لا تزال تنتظر خبرا عن أبنائها المفقودين.
وفي هذا السياق، تحدثت وسائل إعلام إسبانية عن قبور تحمل عبارة “مجهول الهوية” في سبتة، تضم جثامين لمهاجرين قضوا خلال محاولات العبور، بعدما تعذر التعرف على هوياتهم أو الوصول إلى ذويهم، في مشهد يعكس الوجه الآخر للهجرة غير النظامية، بعيدا عن الصور التي تحصد آلاف التفاعلات الإيجابية.
وتشير المعطيات المتداولة في الصحافة الإسبانية إلى أن المدينة شهدت خلال الأسبوع الأخير وحده وصول أكثر من ألف مهاجر سباحة، بمعدل يقارب 200 شخص يوميا، وهو ما جعل سبتة المحتلة تواجه واحدة من أكبر موجات الهجرة منذ سنوات.

وفي المقابل، كثفت السلطات المغربية والإسبانية عملياتها الأمنية لاحتواء الظاهرة، حيث جرى، وفق تقارير إعلامية، توقيف أكثر من 1500 شخص في محيط مدينة الفنيدق كانوا يستعدون أو يحاولون الوصول إلى سبتة، كما تم خلال ليلة واحدة إحباط نحو 500 محاولة عبور، مستفيدة من الضباب الكثيف وتحسن الأحوال الجوية.
ونفذت البحرية الملكية المغربية والحرس المدني الإسباني عمليات مشتركة في عرض البحر، أسفرت عن اعتراض نحو 300 شخص وإنقاذ 100 آخرين كانوا يواجهون خطر الغرق.
وفي محاولة لفهم الدوافع الحقيقية لهذه الموجة، أكدت الصحافة الإسبانية أن هذه الموجة لا ترتبط بعامل واحد، بل جاءت نتيجة تداخل عدة أسباب، من بينها قرار المحكمة العليا الإسبانية المتعلق بمنع ما يعرف بـ”الترحيل الساخن” للأشخاص الذين يصلون سباحة إلى سبتة، إلى جانب دخول الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة حيز التنفيذ، فضلا عن تحسن الظروف المناخية واستمرار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع العديد من الشباب إلى المخاطرة بحياتهم.

هذه الصور و الأحداث هي رد الواقع المحبط على مهرجانات خطابات الحماسة!!!
على اولائك الذين يطبلون و يصورون مشهدا لا يوجد الا في صفحات افكهم!!
تفضحكم الوقائع!! و تشوهون وطنا لا نريده ان يصل الى ما وصل اليه!!
و تنادون الناس بالوطنية!!