2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تشهد منطقة خندق السنان التابعة لقيادة دار الشاوي ضواحي، منذ زوال أمس إلى غاية كتابة هاته الأسطر، عمليات ميدانية مكثفة للسيطرة على حريق غابوي واسع، بعدما أتت النيران على عشرات الهكتارات من الغطاء النباتي، وسط استنفار كبير لمختلف الأجهزة المتدخلة.
وفي إطار تعزيز جهود الإخماد، جرى الدفع بثلاث طائرات متخصصة من طراز “كنادير”، إلى جانب مروحية تابعة للدرك الملكي، لتنفيذ طلعات جوية متواصلة تستهدف البؤر المشتعلة والحد من توسع رقعة الحريق نحو مناطق غابوية أخرى.
ويعكس اللجوء إلى هذه الإمكانيات الجوية حجم التحديات التي تواجه فرق التدخل، إذ تزيد الطبيعة الوعرة للمنطقة وكثافة الأشجار والغطاء الغابوي، فضلا عن تأثير الرياح، من تعقيد عمليات الإطفاء وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع المتضررة.
وتشارك في هذه التعبئة فرق الوقاية المدنية، وعناصر القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والسلطات المحلية والإقليمية، ومصالح الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والقوات المساعدة، إلى جانب عدد من سكان المنطقة الذين ساهموا في دعم جهود مكافحة الحريق.
وتواصل مختلف الفرق تدخلاتها الميدانية والجوية بشكل متزامن لمحاصرة ألسنة اللهب التي أتت على حوالي 40 هكتارا، ومنع انتقالها إلى مساحات غابوية إضافية، مع تكثيف عمليات المراقبة والتدخل في النقاط الأكثر عرضة لانتشار النيران.
ولا تزال عمليات الإخماد متواصلة إلى غاية استعادة السيطرة الكاملة على الحريق، في وقت تتواصل فيه الجهود لحماية الثروة الغابوية وتقليص الخسائر البيئية التي خلفتها النيران بضواحي مدينة طنجة.