2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حقوقيون يدقون ناقوس الخطر بشأن “مأساة إنسانية” بسواحل سبتة
دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (فرع تطوان) إلى فتح تحقيقات مستقلة ونزيهة في حالات الوفاة والاختفاء المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، مع ترتيب المسؤوليات وإلغاء سياسة الإفلات من العقاب، وذلك في أعقاب تصاعد ما وصفته بـ”المأساة الإنسانية المستمرة” واستمرار نزيف أرواح المهاجرات والمهاجرين على السواحل الشمالية للمملكة.
وأفادت الجمعية، في بيان صادر عن مكتبها بتطوان بتاريخ 28 يوليوز 2026، بأن معطياتها تُسجل تمكن نحو 2826 شخصاً من الوصول إلى سبتة المحتلة سباحةً منذ بداية سنة 2026 وإلى غاية منتصف شهر يوليوز، وهو ما يشكل ارتفاعاً غير مسبوق مقارنة بالسنة الماضية، مشيرةً في الوقت ذاته إلى انتشال أكثر من 26 جثة من السواحل المحاذية للمدينة، مع تسجيل وفيات جديدة واستمرار وجود عدد غير معروف من المفقودين في البحر.
وحمّلت المنظمة الحقوقية كلاً من الدولة المغربية والاتحاد الأوروبي المسؤولية عن هذه الأوضاع، معتبرة أن هذه الوفيات والاتهامات نتيجة مباشرة لسياسات الهجرة القائمة على عسكرة الحدود، وتجريم العبور، وإغلاق المسالك النظامية، فضلاً عن لعب دور “حارس الحدود” للاتحاد الأوروبي، وهو ما يدفع المهاجرين نحو مسالك أكثر خطورة ويحول البحر الأبيض المتوسط والسواحل الشمالية إلى مقبرة جماعية.
وأوضحت الجمعية أن تفاقم ظاهرة الهجرة يرتبط أيضاً بعوامل بنيوية داخلية تمثلت في استفحال البطالة، والفقر، واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وانسداد الأفق أمام الشباب، وذلك في ظل غياب سياسات عمومية قائمة على العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
وطالبت الجمعية بتكثيف عمليات البحث والإنقاذ، والتسريع في التعرف على هوية الجثامين وتمكين العائلات من معرفة مصير ذويها المكفول بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مجددةً رفضها التام للمقاربة الأمنية والعسكرية في تدبير ملف الهجرة، ومطالبة باعتماذ مقاربة حقوقية وإنسانية تدعم الحق في التنقل، وتُعالج الأسباب الجذرية للظاهرة عبر إقرار الحق في الشغل والعيش الكريم، مع مناشدة الهيئات الحقوقية الوطنية والدولية تكثيف جهودها لرصد الانتهاكات والدفاع عن حقوق المهاجرين واللاجئين.