2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أكد الخبير الاقتصادي والأكاديمي، عبد الرزاق الهيري، أن الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، يرسم معالم مرحلة جديدة للتنمية ترتكز على السيادة الاقتصادية والابتكار والتنافسية.
وأوضح الهيري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الخطاب الملكي يشكل “خارطة طريق استراتيجية” تروم تكريس أسس القوة الاقتصادية للمملكة، من خلال تعزيز الاستقرار المؤسساتي، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية، وتسريع تحول النسيج الإنتاجي الوطني.
وسجل أن الملك أبرز الرافعات الأساسية لتنافسية الاقتصاد المغربي، لاسيما تطوير قطاعات السيارات، والطيران، والطاقات المتجددة، والصناعات الغذائية، مبرزا أن هذه الدينامية تعزز تموقع المغرب كمنصة صناعية مندمجة وتنافسية.
وأضاف الأكاديمي أن الخطاب الملكي يعكس، أيضا، رؤية استشرافية تهدف إلى إعداد المملكة للتحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خاصة من خلال تطوير منظومات البطاريات الكهربائية، والهيدروجين الأخضر، والتكنولوجيات الحديثة؛ وهي قطاعات مدعوة إلى تعزيز السيادة الطاقية والصناعية للمغرب.
من جهة أخرى، اعتبر الهيري أن دعوة الملك إلى تعبئة أكبر للموارد المالية الوطنية، تعكس الإرادة الراسخة في جعل التمويل محركا للتحول الاقتصادي، وذلك عبر توجيه قدرات القطاع البنكي، وأسواق الرساميل، والمستثمرين المؤسساتيين، بشكل أكبر، نحو الاستثمارات المنتجة، والابتكار، والمقاولات الصغرى والمتوسطة، وكذا الصادرات.
كما لفت إلى أن الملك يولي مكانة مركزية للبعد الاجتماعي في صلب العملية التنموية، مذكرا بأن النمو الاقتصادي لا يمكن أن يكون مستداما دون تحسين ظروف عيش المواطنين والحد من التفاوتات المجالية، لاسيما بفضل تعميم الحماية الاجتماعية ومواصلة برامج التنمية المندمجة.
وخلص الخبير الاقتصادي إلى أن هذه الرؤية الاستراتيجية تعكس طموح المملكة لبلوغ مرحلة جديدة من التنمية، عبر ترسيخ سيادتها الصناعية، وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية، وتشجيع نمو أكثر إدماجا واستدامة وخلقا للقيمة، مما يرسخ مكانتها كفاعل اقتصادي إقليمي رائد.