2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
فجأة .. قرروا الهروب الجماعي وركوب مغامرة الهجرة والعبور في رحلة كابوس الموت و الحقيقة
صبري الحو*
الصورة والشريط المصور …بليغ … لكنه عاجز عن تفسير ما يقع؟…انه هروب جماعي! هجرة جماعية؟ فرار جماعي…من أجل عبور جماعي؟ … انه كل العبارات؟ وكل الأوصاف…
الكل يفسر هجرته بداعي البطالة! … وما كايناش الخدمة..لكن وانت تبحث عن عامل أو عاملة …لا تجده؟ و بالكاد تنجح …سيطالبك بأجر يومي غالي؟ تضطر للقبول ؟ فيأتي …الى العمل متأخرا ويخرج… باكرا! …وان كلمته يغادر فورا ؟
لكن لماذا الهروب؟ وكيف خرجت هذه الأعداد فجأت فيما يشبه وجود اتفاق جماعي؟ او فيما يمكن تبريره بالمؤامرة؟ أو ثغرة أمنية؟ او اختراق عدائي؟ كل ….الفرضيات مسموحة …مطروحة…وعلينا الرد والجواب…
الاتفاق! حصل بين من ومن؟ كيف ومتى حصل ؟ يسهل رمي الاتهام بدون حجة ؟ لكنها فرضيات صعب خوض مناقشتها وتحليلها وتفكيكها للوصول الى الحقيقة؟
بيد أن الصور تكذب كل التبريرات؟
والاكيد أن لكل هارب… و لكل فار…و لكل مغادر… و كل مهاجر… حجته… وقصته… وتبريره…وهدفهم الجماعي هو عبور المعبر…فقد أجمعوا أن الحل في العبور …!
و الاتفاق حصل فعلا!
لكنه في المخيلة؟ مخيلة راكمت ان الحل وحيد،؛ هو الهجرة؟ …فقرروا ترك كل شيء من أجل حلم ولربما كابوس… لم يعد التمييز مهما …فالأهم هو العبور…
انه انفصام بين العقل الذي يعيش احلام واوهام الهجرة ولا ينظر كما لا يكترث الى الواقع رغم الألوان الزاهية المغرية. التي لا تطمئنه؟
هل هم على حق…؟ هل هم على خطأ…؟ او هم على صواب! لم أعد قادرا على حسم الجواب والجزم فيه ؟ فق أصبت بالصدمة والقرف من هول ما رأيت و جرى!
و الشك يسيطر علي… وانعدام الثقة هو السائد…؟
وقررت البحث عن أطفالي لتأكيد أين يتواجدون.
نعم انه قرار مفاجئ بالرحيل
و الأمر يتجاوز الوصف…فالصورة الحية أبلغ من التعليق…
وما يقع يتجاوز جوابا أمنيا ويفوق تطبيق القانوني! فالحشود تجري وتسلح وتتسلق …الآذان صمة على النهي ومن الاستجابة لدعوات التحذير والنذير من العواقب…!
واقع لم تنفع معه وصفات أطباء علم النفس ؟ولا نظريات عالم اجتماع…
فالجميع تائهون و لا يعرفون ماذا يريدون ؟ …فقط هدف واحد الدخول الى سبتة…
والمتهمون نحن جميعاً؟
والضحايا … كل اولائك المهوسون …أولائك الذين يجرون في الطرقات… اولائك الذين يرمون بأنفسهم تجاه البحر ! لا يبالون بمصيرهم! و لا يبالون بخطر الغرق والموت…
أولائك الذين يتسلقون الجبال ويتدافعون في رحلة الخطر …في رحلة المجهول…رحلة اليأس…هم ضحايانا !؟
ضحايا … فشلنا في بث الطمأنينة على مستقبلهم! فشلنا في جلب عقولهم…
فقد اعتقلنا أجسادهم ! وتركنا عقولهم وأحلامهم تسبح في خيال متاهات الفضاء … خيال لا يعرف الحدود…! ولا يبالي بالمتاريس …خيال بدون تأشيرة… خيال دون أداء …
يصلون بخيالهم كل البقاع المحرمة عليهم؟ فيركبون أغلى السيارات! ويسكنون أوسع المنازل! وفي أجمل المدن العالمية وأرقى الأحياء وبين الأغنياء و المشهورين؟ …
وفجأة.. وفجأة …وفجأة…
يستيقظون أنهم لم يبرحوا مكانهم …لايزالون بيننا …ينظرون الينا نحن البؤساء والأشقياء والفاشلون لأننا غير قادرين على تحقيق أحلامهم !…يستيقظون على واقع هربوا منه!
فحصل الانفصام …فيقررون الهروب مرة أخرى ومن حديد … وهذه المرة يهربون حفاة وعراة … لقد هرب التلميذ والطالب والنادل وحامل العمارية… هرب العريس والعروس …هرب الرضيع…ركبوا موج البحر…يسبحون بثيابهم غير مبالين بالموت…ترافقهم أجسادهم في رحلة الموت والحقيقة…
رجاؤهم أن يستيقظوا في يوم آخر فيتحسسون أجسادهم و قد رافقت عقولهم في رحلة المغادرة…
هم يقضون كل الوقت في تصفح هواتفهم الذكية؟ فلا يجدون وقتا للدراسة! ولا للعمل! ولا حتى للاعتناء بأنفسهم…
وفي الأخير يوجهون اللوم ضد الجميع؟
يلومون الوالدة والوالد؟ يلومون كل أخ او أخت شقيقة نجح في الاندماج…يتهمونه أناني لا يضحي من أجلهم؟
يلومون جميع السلطات… ويكرهون كل الادارات… ويحقدون على كل المسؤولين…؟
نلوم القائد ؟ نلوم رئيس الجماعة؟ نلعن الشرطي ونسب الدركي ونسخر من القوات المساعدة…نلوم العامل؟ نلوم الوزير؟ نلوم البرلماني؟ نلوم رئيس الحكومة ؟ ونلوم المخزن؟
نتهم الجميع بالشفارة … واللصوص… والقطاطعية… والبزناسة…
نلوم كل شيء؟ ونتهم كل شخص؟ نلقي بالمسؤولية على الجميع ؟ إلا نحن…؟ أكيد نعتقد أنفسنا معصومون وخارج المحاسبة؟
ما وقع نتقاسم مسؤوليته جميعاً! و يسائلنا جميعاً؟…من الأسرة ! و المدرسة! والمسجد! والادارة! والشارع! والأحزاب ؟ والبرلمان ؟ والحكومة… والاعلام… كلنا جميعا …
و ما وقع انذار حقيقي موجه ضد الجميع؟
الحقيقة اننا فشلنا جميعا… وفشلت المهرجانات… والمواسم…والوعود الانتخابية… والبرامج الحكومية…لقد فقد الشباب الثقة في الجميع …
لقد غادر الشباب قاعات الفرجة وساحات الحفلات وتركونا وحيدين ننظر من اعلى المنصات…
لماذا تركنا الشباب؟ هل تركنا الشباب لكي يعود…او الى حيث لن يعود.
*محامي و خبير في القانون الدولي
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.
و الله العظيم صديق أكد اليوم بحث على عامل ب 200 درهم اليوم و لم يجده، المشكل ان اغلب المهاجرين قصر و بمباركة الوالدين، يجب تغيير السياسة التعليمية المرهقة، الكم الهائل من الدروس و الدراسة طيلة الأسبوع من الاثنين الى السبت، ادت الى الهدر المدرسي في سن المراهقه و التفكير في الهجره هو الحلم، تلميذ الامس ليس هو تلميذ اليوم،
الهجرة حلم تبلور في عقول المغاربة عبر السنين وترسخ بعد الاستقلال وفي السنوات العجاف، حين كان المغرب لا يملك بنيات او برامج سوى وتيقة الاستقلال، وترسخ هذا الحلم حتى اصبح مع الاجيال اللاحقة ثقافة يتغدى عليها المخيال الشعبي، ورغم تغير الاوضاع وظهور الوظائف وتعدد مجالات الرزق في التمانيات ضل هذا الحلم يراود كل الاعمار ويشكل هاجسا حتى لذى الاطر المتعلمة والحاصلة على شواهد عليا في الطب والهندسة وغيرها، وهذا يذل على ان الهجرة لم تعد تنبني على الحاجة، بل على هوس مرضي ترسخ عبر السنين ويحتاج علاجا ذكيا يقرأ الطلعات ويرصد الافاق، وهو ما فشلت في حكومتنا التي لم تبادر حتى اليوم بسن ثقافة إعلامية وتربوية لمواجهة الهجرة بثقافة مضادة تحارب سلبيات الهجرة وتزرع ثقة الشباب في بلدهم وفي إمكانية تحقيق أحلامهم وهم في أحضان امهاتهم وزوجاتهم بعيدا عن مخاطر الحيثان الكبيرة التي ان لم تبتلعهم في عرض البحر فستبتلعهم في الغربة.
لا تغطيو الشمس بالغربال.
الحقيقة واضحة.
المغاربة عياو من الكلام الخاوي.
حكم من لا يهتم بالشعب ظلم كبير.
حكم من يسرق أموال الشعب ظلم كبير.
…الخ
والله لا يحب الظلم وحرمه على نفسه. فلابد من العقاب.ولا شك انه قريب بإذنه تعالى.
نحن من نساهم في هذه الصورة!!
هل هناك من يترجم قصاصات الاخبار في اسبانيا؟؟ في فرنسا؟؟ في ايطاليا؟؟
انا كمغربي احس بالغبن و الأسى و الحكرة و الوضاعة امام ما يقال!!
امهات تطفو جثثهن!! أطفال وصلن دون اباء!!
كيف ساهمنا لاننا لم نستمع لصوت الشباب!!
لاننا وادنا حركة جيل زيد في مهدها!!
لانه لا يعقل ان تتخذ قرارات تهم الشباب من طرف كهول تشبثوا بالكراسي!!
لان التعليم لا يصلح بجعله تحت امرة مستثمر!!
إننا نرفض بأعلى أصواتنا كل تدخل سافر عدواني جرثومي مقيت من اي جهة كانت في شؤوننا الداخلية كيفما كانت هذه الدولة او هذه الجهة في عناصر وحدتنا و ترابطنا و ارتباطنا برمز وحدة و قاءد هذه الأمة جلالة الملك محمد السادس .
كل الدساءس و المؤامرات الخبيثة المدبرة لكنها مكشوفة من أجل تمرير اجندات معينة عبر زرع البلبلة و الكراهية بيننا و بين جيراننا الداءمين و التاريخيين سواء في شرق المملكة او في شمالها إننا نتبرء من كل مارق سافه سافل مكروه يريد ان يعبث بالعلاقات المغربية العريقة الصافية مع جيرانه لتمرير اجنداته المشؤومة اللعينة التي لا غاية لها و لا مبتغى سوى إيقاذ نيران الفتنة و الحروب و النزاعات و زرع بذور الكراهية ،إنكم أيها السفلة لن تنجحوا في عملكم الدنيء هذا لاننا نعلم انكم وجوه الشؤم و اللؤم على كل دولة تدعون ان لكم علاقات معها ،و هذا طبعا لا و لن يشرفنا لانكم سافكون لدماء الأطفال و الابرياء و هذا يكفي لإدانتكم على مدى الحياة و على مدى كوكب الارض ، أبعدوا عنا شروركم ايها المجرمون السفلة ممتهني الحروب و مخربي البنيان و مهجري الشعوب من ديارهم ،أنتم دولة ماردة لا تحترم القوانين الدولية